كتب: أحمد عبد السلام
دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، إيران إلى تقديم المعلومات اللازمة وإتاحة الوصول لمفتشي الوكالة للتحقق من المواد النووية التي أعلنت عنها طهران سابقًا، وفي مقدمتها 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم عالي التخصيب.
ملفات عالقة منذ سنوات
أوضح جروسي، خلال كلمة أمام مجلس الأمن الدولي، أن الوكالة تواصل التواصل مع طهران لمعالجة القضايا العالقة المتعلقة بالضمانات النووية، مؤكدًا أن بعض هذه الملفات لم تُحسم منذ أكثر من خمس سنوات.
أشار إلى أن إيران لم تقدم حتى الآن المعلومات المطلوبة، ولم تسمح بالوصول اللازم للتحقق من المواد النووية المعلنة في المنشآت الخاضعة لضمانات الوكالة، سواء تلك التي تضررت جراء الهجمات العسكرية أو التي لم تتأثر بها.
انسحاب المفتشين واستعدادهم للعودة
أضطر الوكالة إلى سحب جميع مفتشيها من إيران بحلول نهاية يونيو 2025، لأسباب تتعلق بالسلامة عقب بدء الهجمات العسكرية، لافتًا إلى أن المفتشين أصبحوا مستعدين للعودة منذ عدة أشهر.
تمثل محطة بوشهر للطاقة النووية الاستثناء الوحيد، إذ يواصل المفتشون تنفيذ أنشطة التحقق فيها.
تعاون بنّاء في ملف الوقود المستهلك
كشف مدير الوكالة عن تعاون بنّاء مع منظمة الطاقة الذرية الإيرانية بشأن الترتيبات اللازمة لتسليم معدات الضمانات، بما يسمح بالتحقق من الوقود النووي المستهلك قبل نقله إلى منشأة جديدة للتخزين الجاف، وهي عملية متوقعة في أوائل العام المقبل.
شدد جروسي على ضرورة تعاون إيران مع الوكالة دون مزيد من التأخير لتسوية الملفات العالقة، مؤكدًا أن إتاحة الوصول للمفتشين تمثل التزامًا قانونيًا على طهران.
انقسام في مجلس الأمن
في مستهل الجلسة، صوّت 11 عضوًا لصالح اعتماد جدول الأعمال، مقابل اعتراض روسيا والصين، فيما امتنع ممثلا باكستان والصومال عن التصويت.
تأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قضية التحقق من المخزون النووي الإيراني وإمكانية وصول المفتشين إلى المنشآت المعنية من أبرز الملفات المطروحة أمام المجتمع الدولي.



