كتب: كريم همام
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن نحو ٩٠٪ من المياه السطحية في إفريقيا تقع في أحواض دولية مشتركة، مما يستلزم تعزيز التعاون والثقة واحترام حقوق ومصالح جميع الدول، والالتزام بمبادئ القانون الدولي للمياه، وتبادل البيانات وإجراء الدراسات المشتركة والتشاور والإخطار بشأن المشروعات التي قد تؤثر على الدول الأخرى. وأوضح أن نهر النيل يوفر نحو ٩٨٪ من الموارد المائية لمصر.
رؤية إفريقيا للمياه ٢٠٦٣: من الرؤية إلى التنفيذ
جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في جلسة «رؤية إفريقيا للمياه ٢٠٦٣: من الرؤية إلى التنفيذ»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه. وأشار سويلم إلى أن الرؤية تمثل إنجازًا جماعيًا يعكس طموحات الشعوب الإفريقية نحو الأمن المائي والتنمية المستدامة، مشددًا على أهمية ترجمتها إلى إجراءات عملية من خلال دمج مستهدفاتها في السياسات الوطنية وخطط الاستثمار والموازنات، وتوفير التمويل والمؤسسات القادرة على التنفيذ، وتعزيز التعاون الإقليمي، مع ضمان اتساق خطة التنفيذ الأولى للفترة ٢٠٢٦–٢٠٣٣ مع الرؤية ومبادئها المتفق عليها.
التجربة المصرية في التعاون مع دول حوض النيل
استعرض الوزير التجربة المصرية في التعاون مع دول حوض النيل، من خلال مناقشة ودراسة ٣٦ مشروعًا بدول حوض النيل الجنوبي وتبادل بياناتها واعتمادها كمشروعات قابلة للتمويل، وإصدار خطابات عدم ممانعة ودعم لمشروعات بدول أعالي النيل. وأكد أن التشاور وتبادل المعلومات يتيحان تحقيق التنمية المشتركة، وألا يتحقق الأمن المائي لأي دولة على حساب أخرى.
بناء القدرات والتدريب
أكد سويلم أهمية تطوير المؤسسات والاستثمار في الكوادر البشرية والتكنولوجيا ونظم المعلومات، مشيرًا إلى تدريب أكثر من ١٦٥٠ متخصصًا إفريقيًا بمركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي «PACWA»، وإطلاق برنامج تدريبي يستهدف ١٠٠ متدرب ضمن برنامج «BCLEAR»، إلى جانب التعاون مع دول حوض النيل في بناء القدرات ومراكز التنبؤ بالفيضانات.


