كتب: صهيب شمس
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي مجدي الجلاد، رئيس تحرير مؤسسة "أونا" للصحافة والإعلام، أن البحر الأحمر والخليج العربي يمثلان محورين جوهريين في حسابات الأمن الاقتصادي المصري، نظرًا لارتباطهما المباشر بحركة التجارة الدولية وإيرادات قناة السويس وتدفقات العملة الأجنبية والاستثمارات.
البحر الأحمر وقناة السويس في حسابات الاقتصاد
أوضح الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامي تامر أمين في برنامج "آخر النهار" على قناة "النهار"، أن البحر الأحمر يعد أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا، مشيرًا إلى أن التطورات في جنوبه، ومنها هجمات الحوثيين وتأثيرها على الملاحة في باب المندب، تفرض تحديات اقتصادية على مصر عبر انعكاس اضطرابات الشحن على إيرادات القناة.
ولفت إلى أن قناة السويس تمثل مصدرًا رئيسيًا للعملة الأجنبية، وأن التراجع الكبير في إيراداتها يوضح مدى ارتباط الأمن البحري بالوضع الاقتصادي المصري، متناولًا كذلك تطورات القرن الإفريقي والعلاقات الإقليمية المرتبطة بإسرائيل وإثيوبيا كملفات تستدعي المتابعة لانعكاساتها على المصالح المصرية.
الخليج العربي امتداد استراتيجي للاقتصاد المصري
شدد الجلاد على أن منطقة الخليج العربي تمثل امتدادًا استراتيجيًا لمصر ليس فقط سياسيًا وأمنيًا، بل اقتصاديًا أيضًا، موضحًا أن استقرار دول الخليج يرتبط بمصالح مصرية متعددة تتجاوز المساعدات لتشمل تحويلات المصريين العاملين بالخارج، والاستثمارات الخليجية في السوق المصرية، والمشروعات الكبرى مثل مشروع رأس الحكمة.
أشار إلى أن تدفقات العملة الأجنبية والاستثمارات تمثل عناصر مهمة في دعم الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن أي اضطرابات واسعة في المنطقة قد تنعكس على حركة الاستثمارات والتجارة وتدفقات النقد الأجنبي، ما يجعل استقرار الخليج جزءًا مهمًا من حسابات الأمن الاقتصادي المصري.



