كتب: إسلام السقا
يواجه نادي نابولي الإيطالي مرحلة حرجة للغاية تحت قيادة مدربه ماسيميليانو أليجري، وذلك عقب تراجع النتائج بشكل حاد وتلقي الفريق ثلاث هزائم متتالية. وجاءت الخسارة الأخيرة أمام أرسنال الإنجليزي بهدف نظيف ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا، لتضع الجهاز الفني تحت ضغوط متزايدة في ظل بداية موسم هي الأسوأ للفريق خلال السنوات الأخيرة.
وقد سجل نابولي خلال أول أربع مباريات له في هذا الموسم ثلاث هزائم، وهي سلسلة سلبية لم يشهدها الفريق منذ حقبة المدرب والتر ماتزاري في عام 2023، كما لم تتكرر طوال موسمين تحت قيادة أنطونيو كونتي. وتثير هذه النتائج مخاوف الجماهير، حيث لم يسبق للفريق خسارة 3 من أول 4 مباريات منذ موسم 2000-2001، وهو الموسم الذي شهد هبوط الفريق إلى دوري الدرجة الثانية الإيطالي.
سلسلة الهزائم المتتالية لنابولي
شهدت الفترة الماضية تعثرات متتالية لنادي نابولي، حيث بدأت السلسلة السلبية بالخسارة أمام كومو بنتيجة 2-1، تلتها الهزيمة أمام إنتر ميلان بنتيجة 3-2، وصولاً إلى السقوط الأخير أمام أرسنال بنتيجة 1-0. وفي مواجهة أرسنال، حسم مارتن أوديجارد اللقاء بتسديدة مقوسة اصطدمت بالقائم البعيد واستقرت في الشباك، ليمنح الفريق اللندني انتصاراً ثميناً خارج ملعبه رغم استحواذ أرسنال وسيطرته على مجريات اللعب.
تصريحات أليجري وتحليل الأداء
وعلى الرغم من النتيجة، رأى ماسيميليانو أليجري أن الأداء شهد تحسناً مقارنة بالمباراتين السابقتين أمام كومو وإنتر ميلان. وأوضح أليجري في تصريحات لشبكة سكاي سبورت إيطاليا أن الفريق أظهر روحاً جيدة من التضحية والصبر في التراجع الدفاعي، مشيراً إلى وجود تحسن في التركيز لتفادي استقبال الأهداف بسهولة كما حدث في المباريات الماضية.
وأشار مدرب نابولي إلى أن أرسنال كان فريقاً استثنائياً واحتاج إلى لحظة جودة عالية لتسجيل الهدف، مؤكداً في الوقت نفسه أن اتخاذ قرارات خاطئة أمام فرق بمثل هذا المستوى قد يؤدي إلى دفع ثمن باهظ. كما شدد على ضرورة العمل على تحليل الأخطاء الفنية والبحث عن التوازن بدلاً من الاستسلام لمشاعر الإحباط.
غيابات وإصابات تضاعف المعاناة
تفاقمت أزمة نابولي بسبب الغيابات المؤثرة التي ضربت صفوف الفريق، حيث افتقد الفريق لخدمات كل من سكوت مكتوميناي، وأندريه فرانك زامبو أنجيسا، وأليساندرو بونجورنو، ولوكا ماريانوتشي، وجيوفاني. كما غاب نوا لانج لأسباب تأديبية، في حين تواجد دافيد نيريس على مقاعد البدلاء فقط.
ولم تقتصر الأزمات على الغيابات المسبقة، بل امتدت لتشمل إصابات جديدة خلال المباراة، حيث تعرض أليكس ميريت وأليسون سانتوس لإصابتين عضليتين، ومن المنتظر أن يخضع الثنائي لفحوصات طبية لتحديد مدة غيابهما. ويتطلع أليجري الآن لتجاوز هذه المرحلة والاستعداد للمواجهة المقبلة أمام بولونيا، مؤكداً أن اللاعبين قدموا كل ما لديهم رغم الشعور بالإحباط.



