كتبت: سلمي السقا
قررت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، برئاسة المستشار هشام الدرندلي، اليوم السبت، إيداع المتهم في قضية قتل أسرة التجمع الخامس إحدى المصحات النفسية، وذلك بهدف التحقق من مدى سلامة قواه العقلية ومدى إدراكه أثناء ارتكاب الواقعة.
وتأتي هذه الخطوة القضائية بعد سلسلة من التحقيقات المكثفة التي أجرتها النيابة العامة في واقعة العثور على جثامين أربعة أفراد من أسرة واحدة داخل دائرة القاهرة الجديدة، حيث تبين أن الضحايا لقوا حتفهم إثر إصابتهم بأعيرة نارية.
تفاصيل التحقيقات في واقعة القتل
وكانت النيابة العامة قد تلقت إخطارًا بوقوع الجريمة، حيث باشرت إجراءاتها الفورية التي استمرت لثماني ساعات متواصلة. شملت التحقيقات الانتقال إلى مسرح الواقعة ومعاينة الجثامين، مع إصدار أوامر بإجراء الصفة التشريحية للضحايا لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
كما اعتمدت التحقيقات على تتبع المسارات التي سلكها المجني عليهم عبر تسجيلات آلات المراقبة، وطلب تحريات الشرطة التي كشفت أن مرتكب الجريمة هو أحد أصدقاء المجني عليهم، مما استدعى صدور أمر بضبطه وإحضاره للتحقيق.
اعترافات المتهم ودوافع الجريمة
خلال استجواب المتهم، أدلى باعترافات تفصيلية أقر فيها بارتكاب جريمة القتل مع سبق الإصرار والترصد بحق المجني عليه وزوجته وطفلتيهما. وأوضح المتهم أن الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة كان رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا من المال، مما دفعه للتخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أدت إلى وفاته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وقام بالتخلص من الجثمان في إحدى المناطق الصحراوية.
تفاصيل مقتل الزوجة والطفلتين
ولم تتوقف مخططات المتهم عند هذا الحد، بل استدرج زوجة المجني عليه وطفلتيه عبر إيهامهن بتعرض زوج الأم لحادث سير، وذلك بهدف إخلاء المسكن وسرقة محتوياته. وأثناء توجههن داخل السيارة، أطلق المتهم خمسة أعيرة نارية أودت بحياتهن جميعًا.
وعقب تنفيذ الجريمة، توجه المتهم إلى مسكن الأسرة، إلا أن وجود حارس العقار حال دون تمكنه من تنفيذ خطته وسرقة محتويات المنزل.
الأدلة الفنية ومحاكاة الواقعة
قام المتهم بإجراء محاكاة تصويرية لكيفية ارتكابه للواقعة، وجاءت اعترافاته متطابقة مع ما أسفرت عنه التحقيقات، وأقوال الشهود الذين تواصلوا مع المجني عليه قبيل مقتله. كما عززت التحقيقات بالأدلة المستخرجة من تفريغ كاميرات المراقبة في المحلات والأماكن التي تواجد فيها المتهم والمجني عليهم.
وأظهرت نتائج الاستعلام من شركات المحمول توافقًا في النطاقات الجغرافية بين المتهم والمجني عليهم في مسارح الواقعة. بالإضافة إلى ذلك، أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية، وأثبتت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر في تلك المقاطع، وهو ما اتسق مع نتائج تقارير الصفة التشريحية. وبناءً على ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.



