🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
حوادث

إيداع قاتل أسرة التجمع مصحة نفسية لفحص قواه العقلية

إيداع قاتل أسرة التجمع مصحة نفسية لفحص قواه العقلية

كتب: صهيب شمس

شهدت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في منطقة التجمع الخامس، اليوم السبت، الظهور الأول للمتهم المتورط في جريمة قتل أسرة التجمع الخامس. وخلال الجلسة، قررت المحكمة تأجيل نظر القضية إلى اليوم الأول من دور أكتوبر المقبل، مع اتخاذ قرار بوضع المتهم في إحدى المصحات النفسية بهدف التأكد من سلامة قواه العقلية ومدى قدرته على المثول للمحاكمة.

الإجراءات القانونية لفحص الحالة العقلية للمتهم

يستند قرار إيداع المتهم المصحة النفسية إلى نصوص قانون الإجراءات الجنائية التي تنظم كيفية التعامل مع المتهمين في حال وجود شك في إصابتهم باضطرابات عقلية. وقد حددت المادة 338 من القانون آلية التصرف في هذه الحالات، حيث يجوز لقاضي التحقيق أو القاضي الجزئي، بناءً على طلب النيابة العامة أو المحكمة، الأمر بوضع المتهم المحبوس احتياطياً تحت الملاحظة في منشأة صحية نفسية حكومية مخصصة لهذا الغرض.

وحددت المادة المذكورة مدة فحص القوى العقلية بحيث لا يتجاوز مجموع مدد الملاحظة خمسة وأربعين يوماً، وذلك بعد الاستماع إلى أقوال النيابة العامة ومدافع المتهم إن وجد. كما نص القانون على أنه في حال كان المتهم غير محبوس احتياطياً، يجوز الأمر بوضعه تحت الملاحظة في أي مكان آخر مناسب.

وفي سياق متصل، أوضحت المادة 339 من القانون أنه إذا ثبت عدم قدرة المتهم على الدفاع عن نفسه نتيجة اضطراب عقلي طرأ بعد ارتكاب الجريمة، يتم وقف رفع الدعوى أو المحاكمة حتى يستعيد المتهم رشده. ويحق للقاضي في حالات الجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس إصدار أمر بحجز المتهم في أحد المحال المعدة للأمراض العقلية إلى حين تقرر إخلاء سبيله.

تفاصيل مأساة مقتل أسرة التجمع الخامس

تعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي النيابة العامة إخطاراً بالعثور على جثامين أربعة أفراد من أسرة واحدة داخل دائرة القاهرة الجديدة، حيث لقوا حتفهم إثر إصابتهم بأعيرة نارية. وباشرت النيابة تحقيقات استمرت ثماني ساعات، شملت الانتقال إلى مسرح الجريمة ومعاينة الجثامين وإصدار أوامر بإجراء الصفة التشريحية، بالإضافة إلى تتبع خط سير المجني عليهم عبر كاميرات المراقبة.

وأظهرت تحريات الشرطة أن مرتكب الجريمة هو أحد أصدقاء المجني عليهم، حيث أقر المتهم باستجوابه بقتل المجني عليه وزوجته وطفلتيه مع سبق الإصرار. وجاء دافع الجريمة نتيجة رفض المجني عليه إقراض المتهم مبلغاً مالياً، مما دفع الأخير لعقد العزم على قتله والاستيلاء على أمواله.

بدأت الجريمة باستدراج المجني عليه إلى منطقة القطامية وإطلاق ثلاثة أعيرة نارية عليه، ثم الاستيلاء على مفتاح مسكنه والتخلص من الجثمان في منطقة صحراوية. وعقب ذلك، استدرج المتهم الزوجة والطفلتين عبر إيهامهن بوقوع حادث سير للمجني عليه، وقام بإطلاق خمسة أعيرة نارية عليهن داخل السيارة بقصد سرقة محتويات المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمام مخطط السرقة.

الأدلة الجنائية والتقنية في مواجهة المتهم

عززت التحقيقات اعترافات المتهم بمجموعة من الأدلة القوية، حيث أجرى محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة. وتطابقت أقواله مع شهادات الشهود الذين تواصلوا مع المجني عليه قبيل مقتله، ومع تفريغ كاميرات المراقبة في الأماكن التي تواجد بها المتهم والمجني عليهم.

كما أكدت تقارير شركات المحمول تواجد المتهم والمجني عليهم في النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة في التوقيتات ذاتها. ودعمت التقارير الفنية والقياسات البيومترية صحة المقاطع المرئية، مؤكدة أن الشخص الظاهر بها هو المتهم نفسه، وهو ما اتسق أيضاً مع ما انتهت إليه تقارير الصفة التشريحية، مما أدى لصدور قرار بحبس المتهم احتياطياً وإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: