كتب: إسلام السقا
تنطلق اليوم السبت أولى جلسات محاكمة المتهم المتورط في واقعة قتل أسرة كاملة بمنطقة التجمع الخامس، حيث تنظر محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس القضية برئاسة المستشار هشام الدرندلي. وتأتي هذه الجلسات بعد سلسلة من التحقيقات المكثفة التي أجرتها النيابة العامة لكشف ملابسات هذه الجريمة المأساوية التي هزت الرأي العام.
تفاصيل واقعة العثور على الجثامين
بدأت خيوط القضية حين تلقت النيابة العامة إخطاراً يفيد بالعثور على جثامين أربعة أشخاص ينتمون لأسرة واحدة داخل دائرة القاهرة الجديدة. وقد تبين من المعاينة الأولية أن الضحايا لقوا حتفهم إثر إصابتهم بأعيرة نارية. وبناءً على ذلك، باشرت النيابة تحقيقات استمرت ثماني ساعات، شملت الانتقال إلى مسرح الواقعة ومناظرة الجثامين، مع إصدار أوامر بإجراء الصفة التشريحية لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
واستعين بآلات المراقبة لتتبع خط سير المجني عليهم، بالتوازي مع طلب تحريات الشرطة التي كشفت أن مرتكب هذه الجريمة هو أحد أصدقاء المجني عليهم، مما استدعى صدور أمر بضبطه وإحضاره للتحقيق.
اعترافات المتهم ودوافع الجريمة
خلال استجواب المتهم، أقر بارتكاب الجريمة التي استهدفت المجني عليه وزوجته وطفلتيهما مع سبق الإصرار والترصد. وأوضح أن الدافع وراء ذلك هو رفض المجني عليه إقراضه مبلغاً مالياً، مما دفعه للتخطيط لقتله والاستيلاء على أمواله.
وكشفت التحقيقات أن المتهم استدرج المجني عليه إلى منطقة القطامية وأطلق عليه ثلاثة أعيرة نارية أدت إلى وفاته، ثم استولى على مفتاح مسكنه وتخلص من الجثمان في إحدى المناطق الصحراوية. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل استدرج المتهم زوجة المجني عليه وطفلتيهما عبر إيهامهن بتعرض زوج الأم لحادث سير، وذلك بهدف إخلاء المسكن وسرقة محتوياته، حيث أطلق عليهن خمسة أعيرة نارية داخل السيارة التي كانت تقلهم.
أدلة الإدانة ومحاكاة الجريمة
بعد تنفيذ جريمة القتل، توجه المتهم إلى المسكن، إلا أن وجود حارس العقار حال دون تنفيذ مخططه بالكامل. وقد أجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاءت اعترافاته متطابقة مع ما أسفرت عنه التحقيقات، بما في ذلك أقوال الشهود الذين كانوا على تواصل مع المجني عليه قبل مقتله.
عززت النيابة العامة ملف القضية بتفريغ آلات المراقبة من الحوانيت والأماكن التي تردد عليها المتهم والمجني عليهم، بالإضافة إلى نتائج الاستعلام من شركات المحمول التي أكدت تواجد المتهم والمجني عليهم في النطاقات الجغرافية لمسارح الواقعة. كما أثبتت التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية، وأكدت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر في تلك المقاطع، فضلاً عن تقارير الصفة التشريحية، وهو ما دفع النيابة لحبس المتهم احتياطياً وإحالته للمحاكمة الجنائية العاجلة.


