كتبت: فاطمة يونس
قررت محكمة جنايات الجيزة، في جلسة اليوم، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية مقتل سيدة داخل مسكنها بمنطقة زنين في بولاق الدكرور إلى جلسة 13 أكتوبر المقبل. وتأتي هذه القضية، التي تصدرت المشهد الإعلامي تحت مسمى «جريمة النقاب»، بعد كشف التحقيقات أن دافع الجريمة الأساسي كان تنفيذ عملية سرقة للمجني عليها.
تفاصيل التخطيط للجريمة في بولاق الدكرور
تعود جذور الواقعة إلى شهر يناير من عام 2026، حيث بدأت الأحداث حين اتفق المتهمان على تنفيذ مخطط لسرقة أموال ومشغولات ذهبية من منزل الضحية. وكشفت التحقيقات أن عملية التخطيط استمرت لمدة 10 أيام قبل تنفيذ الجريمة، حيث استغل أحد المتهمين معرفته المسبقة بالمنزل لتمكين الطرف الآخر من الحصول على مفتاح المسكن قبل موعد التنفيذ.
وضمن مساعيهما لإخفاء هويتيهما وتضليل أي محاولة لكشف أمرهما، استعد المتهمان للتنكر أثناء تنفيذ المخطط، حيث قام أحدهما بارتداء ملابس نسائية ووضع نقاب على وجهه، وذلك بهدف التسلل إلى المنزل دون إثارة الشبهات.
اعتداء وحشي ينتهي بمقتل الضحية
سجلت التحقيقات لحظات مأساوية عقب اقتحام المنزل، حيث باغتا ابنة المجني عليها فور فتحها باب الشقة، وقاما بتقييد حركتها ومنعها من إطلاق أي استغاثة. وأثناء محاولة الأم التدخل لحماية ابنتها، تعرضت لاعتداء عنيف من قبل أحد المتهمين أدى إلى وفاتها على الفور.
وعقب ارتكاب الجريمة، استولى المتهمان على المشغولات الذهبية والأموال الموجودة بالمنزل قبل مغادرة المكان. وقد حسم تقرير الطب الشرعي الجدل حول سبب الوفاة، مؤكداً أن السيدة فارقت الحياة نتيجة تعرضها للاختناق.
اعترافات المتهمين وتحريك الدعوى الجنائية
أدلى أحد المتهمين باعترافات تفصيلية خلال التحقيقات، أقر فيها بتخطيط الجريمة بالاشتراك مع المتهم الثاني. وأوضح دوره المحوري في تأمين مفتاح المسكن، وكيفية استخدام التنكر عبر الملابس النسائية والنقاب لتنفيذ الواقعة.
وبناءً على هذه المعطيات، أحالت النيابة العامة المتهمين إلى محكمة جنايات الجيزة، لمواجهة اتهامات القتل العمد مع سبق الإصرار، والسرقة بالإكراه، لتبدأ بذلك إجراءات محاكمتهما أمام القضاء.



