كتب: كريم همام
تترقب الأوساط القانونية والمتابعين لقضية المنتجة الفنية سارة خليفة، الخطوات القانونية المقبلة التي ستتخذها خلال الأيام القليلة القادمة، حيث من المنتظر أن تتوجه سارة خليفة إلى محكمة القاهرة الجديدة خلال الأسبوع الجاري، وذلك من أجل التوقيع رسمياً على طلب الاستئناف المقدم ضد حكم الإعدام الصادر بحقها وعدد من المتهمين الآخرين.
وكانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمنطقة التجمع الخامس، قد أصدرت حكماً بمعاقبة سارة خليفة و11 متهمًا آخرين بالإعدام شنقًا، مع فرض غرامة مالية قدرها 500 ألف جنيه، وذلك على خلفية تهم متنوعة تتعلق بتكوين عصابة إجرامية منظمة، تخصصت في جلب المواد الأولية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة بغرض الاتجار، بالإضافة إلى حيازة وإحراز أسلحة نارية وذخائر دون الحصول على تراخيص قانونية.
أحكام المحكمة وتفاصيل التهم الموجهة
شملت أحكام المحكمة في هذه القضية عقوبات متفاوتة للمتهمين، حيث قضت بمعاقبة 9 متهمين بالسجن المؤبد، في حين حصل 7 متهمين آخرين على حكم بالبراءة. وتواجه سارة خليفة اتهامات قانونية جسيمة، من بينها تصنيع والاتجار في المواد المخدرة، وهي تهمة تصل عقوبتها وفقاً للقانون المصري إلى السجن المؤبد.
كما تضمنت قائمة الاتامات الموجهة للمنتجة الفنية تهمة تعاطي المواد المخدرة، وهي التهمة التي قد تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة تصل إلى 3 سنوات طبقاً لمواد القانون المعمول بها. وتأتي هذه التطورات بعد أن قررت النيابة العامة إحالة سارة خليفة و27 آخرين إلى محكمة الجنايات لمواجهة اتهامات تشمل جلب وتصنيع والاتجار بالمواد المخدرة، إلى جانب ما أظهرته التحقيقات من وقائع اعتداء موثقة.
تفاصيل المنظمة الإجرامية وضبط المواد المخدرة
كشفت التحقيقات الموسعة عن وجود منظمة إجرامية منظمة قام بعض المتهمين بتأليفها وتزعمها، وكان الهدف الأساسي منها هو تصنيع المواد المخدرة المُخلقة تمهيداً للاتجار بها. واعتمدت هذه المجموعة على استيراد المواد الخام من خارج البلاد، مع توزيع مهام دقيقة بين أفرادها تشمل عمليات الجلب، والتصنيع، والترويج.
واستخدم المتهمون أحد العقارات السكنية ليكون مقراً لتخزين المواد الخام وعمليات التصنيع، وقد أسفرت العمليات عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمواد الخام، حيث تجاوز إجمالي ما تم ضبطه 750 كيلوجراماً. واستندت النيابة في قرار الإحالة إلى أدلة قوية شملت أقوال 20 شاهداً، بالإضافة إلى أدلة فنية ورقمية تمثلت في صور ومقاطع مرئية ومحادثات توثق كافة الأنشطة الإجرامية التي مارستها المجموعة.
إجراءات التحفظ والمنع من السفر
وفي سياق متصل، اتخذت جهات التحقيق المختصة سلسلة من الإجراءات الصارمة، حيث صدرت أوامر بالتحفظ على أموال المتهمين وأرصدتهم في البنوك، مع حصر كافة ممتلكاتهم والكشف عن سرية حساباتهم المصرفية. كما شملت القرارات إدراج المتهمين الهاربين على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، مع استمرار حبس باقي المتهمين على ذمة القضية.



