🔴 عاجل: جاري تحديث أحدث الأخبار...     |       🟢 تكنولوجيا: آبل تمنح ملايين مستخدمي آيفون سنة إضافية مجانية للأمان     |       ⚽ رياضة عالمية: هجوم سان دييغو ستيت يعجز عن مجاراة الدفاع أمام UCLA     |     
فنون وثقافة

كريمان.. حكاية نجمة اعتزلت الفن في قمة نجاحها

كريمان.. حكاية نجمة اعتزلت الفن في قمة نجاحها

كتبت: سلمي السقا

تعد حياة بعض الفنانين مليئة بالحكايات التي تتجاوز مجرد الأداء أمام الكاميرات، لتصل إلى قرارات شخصية صاغت سيرهم بعيدًا عن صخب الشهرة. ومن بين هذه الشخصيات تبرز الفنانة كريمان، إحدى نجمات الزمن الجميل، التي عاشت تجربة استثنائية بدأت في سن السابعة عشرة، وحققت نجومية واسعة خلال 12 عامًا فقط، قبل أن تتخذ قرارًا مفاجئًا بالاعتزال وهي في قمة عطائها، لتغيب عن الأضواء لأكثر من 55 عامًا.

البداية من بوابة البطولة المطلقة

بدأ شغف كريمان بالفن منذ طفولتها، حيث شاركت في برامج الأطفال مع بابا شارو والمسرح المدرسي. دخلت عالم السينما في سن السابعة عشرة بعد أن اختارتها المنتجة آسيا من بين فتيات كثيرات لبطولة فيلم «الحموات الفاتنات»، لتكون أول ظهور لها أمام كبار النجوم مثل كمال الشناوي، وماري منيب، وميمي شكيب.

ورغم النجاح الكبير للفيلم، أعربت كريمان عن عدم ارتياحها لدوره، حيث شعرت أن سنها لم يكن مناسبًا لتقديم دور الزوجة والأم في ذلك الوقت. ومع ذلك، أحبت معظم أدوارها اللاحقة، مما جعل الجمهور يطلق عليها لقب «عفريتة» لقدرتها على تقديم أدوار متنوعة ومختلفة.

مسيرة حافلة في السينما والمسرح والغناء

امتدت رحلتها الفنية من عام 1953 حتى عام 1965، وهي سنوات كانت حافلة بالإنتاج الفني في السينما والمسرح والإذاعة والغناء. قدمت خلالها نحو 35 فيلمًا، من أبرزها «سكر هانم»، و«تمر حنة»، و«الفانوس السحري»، و«جميلة بوحريد»، و«بنات اليوم»، وصولًا إلى فيلم «مراتي مدير عام» الذي كان آخر أعمالها السينمائية.

ولم يقتصر حضورها على الشاشة فقط، بل كانت بطلة فرقة إسماعيل ياسين المسرحية لمدة ثلاث سنوات، وشاركت في نحو 40 مسرحية تم تسجيلها. كما امتلكت موهبة غنائية لافتة، حيث تلقت دروسًا في الموسيقى وغنت في الإذاعة المصرية وفي عدة أفلام مثل «موعد مع إبليس»، و«خالي شغل»، و«عرائس في المزاد»، وقد لحن لها كبار الملحنين مثل محمد الموجي، وعلي إسماعيل، وكمال الطويل، ومحمود الشريف.

أسرار الاعتزال والقرار الحاسم

ظلت تساؤلات كثيرة تلاحق سبب اعتزال كريمان وهي في عز نجاحها، لتكشف هي عن السبب بعد أكثر من نصف قرن من الغياب. أوضحت أن طبيعتها «البيتوتية» وعدم اندماجها مع الوسط الفني كانا سببين رئيسيين، بالإضافة إلى رغبتها في التفرغ لحياتها الخاصة بعد زواجها وإنجاب ابنها الوحيد شيرين.

اختارت كريمان الزواج من خارج الوسط الفني، مؤكدة أنها لم تندم على قرارها، حيث وصفت المرحلة الفنية بأنها فترة استمتعت بها ثم قررت تركها من أجل عائلتها. وكانت حياتها في البدايات منضبطة للغاية، حيث كان والدها يرافقها من البيت إلى الاستوديو ويعود بها، مما جعلها بعيدة عن الصداقات الاجتماعية داخل الوسط الفني.

العودة الوحيدة للأضواء وحياة ما بعد الفن

بعد غياب دام 55 عامًا، عادت كريمان للأضواء مرة واحدة فقط في ديسمبر 2020 من خلال حوار صحفي حصرى، كان بمثابة أول ظهور لها منذ اعتزالها عام 1965. وفي ذلك الحوار، ظهرت بملامحها التي أحبها الجمهور وابتسامتها المعهودة، لتكشف عن حياتها الجديدة كأم وجدة.

تحدثت كريمان بفخر عن ابنها الذي أصبح رجل أعمال، وعن أحفادها الأربعة الذين يمثلون عالمها الحالي، ومن بينهم طبيبة صيدلانية وخريجة إعلام وطالب في الأكاديمية البحرية. ورغم محاولات وسائل إعلام أخرى الوصول إليها بعد ذلك الحوار، إلا أنها أغلقت الباب من جديد، مؤكدة أن ظهورها كان لمجرد سرد حكايتها وليس إعلانًا عن عودة فنية.

شكراً لمتابعتكم شبكة الفَرَما نيوز، مصدركم الأول للأخبار الحصرية والتقارير الموثوقة.

شارك الخبر: