كتبت: بسنت الفرماوي
لعب النجم البرازيلي نيمار جونيور دوراً محورياً ومؤثراً داخل أروقة نادي سانتوس البرازيلي، رغم استمرار غيابه عن المشاركة في المباريات بسبب الإصابة. فقد نجح النجم البالغ من العمر 34 عاماً في المساهمة في رفع عقوبة حظر التعاقدات التي كانت مفروضة على النادي، مما فتح الباب مجدداً أمام الإدارة لإبرام صفقات جديدة تهدف إلى إعادة بناء الفريق.
وكان نيمار قد ابتعد عن المستطيل الأخضر منذ الثاني من سبتمبر الماضي، إثر تعرضه لإصابة في منطقة الفخذ خلال مواجهة نادي بالميراس، والتي أقيمت ضمن إياب الدور ربع النهائي من بطولة كأس البرازيل.
تدخل مالي لإنهاء أزمة فيفا
تحول نيمار إلى عنصر مؤثر في اتخاذ القرارات خلف الكواليس، حيث استعان بشركته الخاصة للتسويق الرياضي من أجل حل الأزمة المالية التي تهدد النادي. وقامت الشركة بدفع نحو مليوني يورو لتسوية مستحقات مالية كانت سبباً في قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بمنع سانتوس من تسجيل لاعبين جدد لمدة 3 فترات انتقالات.
وتعود جذور هذه الأزمة إلى صفقة انتقال اللاعب جان لوكاس من نادي باهيا إلى سانتوس في يوليو 2023، حيث طالب نادي موناكو بالحصول على مستحقات مالية بقيمة مليوني يورو. وبعد صدور حكم بإدانة سانتوس في مايو 2025 ورفض النادي للاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية "كاس"، تدخلت شركة "NR Sports" التابعة لعائلة نيمار لتسوية المبلغ لصالح موناكي، وذلك مقابل الحصول على مساحة إعلانية على قمصان نادي سانتوس.
دور نيمار في جلب صفقات جديدة
لم يكتفِ نيمار بالحل المالي، بل بدأ في ممارسة دور الكشاف والمدير من خلال استخدام علاقاته الواسعة في كرة القدم البرازيلية لدعم مشروع سانتوس الجديد. وقد استغل نيمار تأثيره لإقناع عدد من اللاعبين البارزين بالانضمام إلى صفوف الفريق.
وكان أول هذه التحركات هي ضم لاعب الوسط البرازيلي آرثر ميلو البالغ من العمر 30 عاماً، والذي يأتي إلى سانتوس بعد تجارب أوروبية مع أندية برشلونة ويوفنتوس وليفربول، رغم أن تلك التجارب لم تحقق التوقعات المرجوة. كما نجح نيمار في التأثير على صديقه القديم فيليب كوتينيو البالغ من العمر 34 عاماً، والذي كان قد فسخ عقده مع فاسكو دا جاما في فبراير الماضي، ليعود مرة أخرى إلى الملاعب بجانب نيمار.
ويسعى نادي سانتوس من خلال هذه التعاقدات إلى تعزيز صفوفه والمنافسة بقوة في الفترة المقبلة، خاصة مع اقتراب الفريق من مرحلة نصف نهائي بطولة كوبا سود أمريكانا، وذلك بعد تحقيقه فوزاً هاماً على أتلتيكو مينيرو بهدفين دون رد في مباراة الذهاب.



