كتب: كريم همام
وافق مجلس النواب على تعديل المادة 93 من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، خلال الجلسة العامة اليوم، حيث تم النقاش حول تعديلات هامة تهدف إلى إعادة تنظيم آليات تقدير الغرامات. يسعى المجلس من خلال هذه التعديلات إلى تحقيق قدر أكبر من الضبط والوضوح في مواجهة المحاكم.
إلغاء النظام السابق للغرامات
شهدت المناقشات تأييدًا لإعادة صياغة المادة، بما يتضمن إلغاء نظام تحديد الغرامة كنسبة مئوية من إيرادات المنتجات في بعض الحالات. بدلاً من ذلك، يتم استبدال هذا النظام بتحديد مبالغ مالية ثابتة للغرامات، مما يسهل تطبيق النصوص القانونية دون الحاجة لتقديرات فنية معقدة.
أوضح النائب سعد الدين أن النظام السابق كان يؤدي إلى إحداث إشكاليات قضائية. كما أشار إلى أهمية التوجه نحو الغرامات الثابتة، التي ترتقي بالوضوح وتساعد المحكمة في تقدير العقوبات بشكل أسهل.
اقتراحات جديدة لتحديد الغرامات
اقترح سعد الدين أن تكون الغرامة المالية لا تقل عن مليون جنيه ولا تتجاوز مائتي مليون جنيه. من خلال هذا الاقتراح، يسعى النواب إلى تحقيق توازن بين الردع وعدم المبالغة في العقوبات المالية المفروضة.
في هذا السياق، أعلن المستشار هاني حنا، وزير المجالس النيابية، عن موافقة الحكومة على المقترح المقدم، مع التأكيد على ضرورة استشارة جهاز حماية المنافسة عند الانتهاء من الصياغة النهائية.
ملاحظات جهاز حماية المنافسة
وفي نفس الإطار، أبدى الدكتور محمود ممتاز، رئيس جهاز حماية المنافسة، تأييده لهذا التوجه، مقترحًا أن يصل سقف الغرامة إلى 500 مليون جنيه. وأكد على وجود توافق عام حول فلسفة التعديل من حيث المبدأ.
ومع ذلك، شهدت المناقشات رفضًا من المجلس لمقترح النائب إيهاب منصور الذي دعا إلى ربط الغرامة بما لا يزيد على 90% من إيرادات المنتج. حيث أوضح الوزير أن تحديد الغرامة كنسبة يمكن أن يؤدي إلى نتائج غير رادعة.
تعديلات أخرى على قانون المنافسة
استكمل المجلس جلسته بالموافقة على تعديل المادة 97 من نفس القانون بناءً على اقتراح الحكومة. حيث تم تخفيض الحد الأقصى للغرامة في حالة منع مأموري الضبط القضائي من أداء أعمالهم، لتصبح بين مائتي ألف جنيه وبحد أقصى عشرة ملايين جنيه. هذا الإجراء يأتي في إطار تخفيف العقوبات المعدلة لتتناسب مع طبيعة المخالفة.
تؤكد كل هذه التعديلات رغبة مجلس النواب في تحسين الأحكام القانونية المتعلقة بحماية المنافسة وتطوير البيئة القانونية بما يحقق العدالة والشفافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.