كتبت: سلمي السقا
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (56) لسنة 2026 الذي يتضمن شروط وقواعد وإجراءات قيد ومباشرة أعمال الخبراء الاكتواريين. يأتي هذا القرار في إطار جهود الهيئة لتطوير وتنظيم نشاط التأمين والعمل على تحسين آليات القطاع المالي غير المصرفي.
تعزيز مبادئ الشفافية في السوق
أوضح الدكتور إسلام عزام أن هذا القرار يمثل خطوة محورية لتحديد الأطر التنظيمية لمهنة الخبرة الاكتوارية. ويهدف القرار إلى رفع الكفاءة المهنية للممارسين، مما يسهم بدوره في تحسين جودة الأعمال الفنية المرتبطة بنشاط التأمين. ومن ضمن أهدافه تعزيز مبادئ الشفافية والانضباط داخل السوق التأميني، مع التأكيد على ضرورة اعتماد الأسس العلمية الدقيقة في إعداد الدراسات والتقارير الاكتوارية.
اشتراطات قيد الخبراء الاكتواريين
لتمكين أي شخص طبيعي أو اعتباري من ممارسة نشاط الخبرة الاكتوارية، يشترط القرار الحصول على ترخيص من الهيئة والقيد في سجلاتها. كما يحظر على شركات التأمين وصناديق التأمين الاستعانة بغير الخبراء المقيدين لإعداد الدراسات الاكتوارية، مما يعزز من موثوقية هذه الدراسات.
تأسيس شركات الخبرة الاكتوارية
يتطلب القرار من شركات الخبرة الاكتوارية اتخاذ شكل شركة مساهمة مصرية، بالإضافة إلى ضرورة توافر حد أدنى لرأس المال قدره 3 ملايين جنيه. كما يشترط وجود مساهمين ذوي خبرات مالية أو اكتوارية، وإدارة تنفيذية مؤهلة ومقيدة بالسجل.
معايير القيد للخبراء الأفراد
أما بالنسبة لقيد الخبراء الأفراد، فتشمل الشروط أن يكون لديهم مؤهلات مهنية معترف بها دوليًا وخبرة في هذا المجال، فضلاً عن ضرورة اجتياز اختبارات الهيئة. ويلزم الخبراء أيضًا بالتسجيل على المنصة الإلكترونية للمهنيين، بما يتماشى مع جهود التحول الرقمي.
تعزيز النزاهة والسرية
أشار إسلام عزام إلى أهمية التزام الخبراء الاكتواريين بأعلى معايير النزاهة والموضوعية. وأكدوا على أهمية مراعاة السلوك المهني القويم والتجنب التام لأي ممارسات قد تضر بالخبراء أو العملاء أو منشآت التأمين. ويجب على الخبراء الالتزام بتجنب تعارض المصالح واعتماد أسس علمية موثقة في إعداد التقارير.
حماية حقوق المتعاملين وتعزيز الثقة
تتضمن القرارات الجديدة متطلبات إلزامية، مثل تقديم وثائق تأمين للمسؤولية المهنية من كلٍ من الخبراء والشركات، بحيث تكون صادرة عن إحدى شركات التأمين المرخص لها بالعمل في مصر، بما يتماشى مع حجم الأعمال. ويهدف هذا إلى توفير حماية إضافية للمتعاملين وتعزيز كفاءة إدارة المخاطر في القطاع.
إطار رقابي متكامل
يسلط القرار الضوء على إطار رقابي شامل للممارسين، يتضمن الإفصاح عن التعديلات الجوهرية وإخطار الهيئة بالمخالفات. وتمنح الهيئة صلاحيات اتخاذ تدابير إدارية قد تصل إلى إيقاف القيد أو الشطب في حالات المخالفات الجسيمة. كما يمنح القرار مهلة ستة أشهر للخبراء الاكتواريين لتوفيق أوضاعهم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.