كتبت: فاطمة يونس
واصل مرصد الأزهر لمكافحة التطرف نشاطه الفعّال في إطار برنامجه التدريبي “ركائز الوعي” بنسخته الأولى لعام 2026م. يهدف البرنامج إلى تعزيز الوعي المجتمعي وفكّ الأطروحات الفكرية المشوهة التي قد تؤدي إلى التطرف. وقد شهد اليوم التدريبي انعقاد جلسات فكرية غنية، حيث تم تناول مجموعة من المواضيع المهمة المتعلقة بالتطرف وآلياته.
تفكيك الأيديولوجيا الصهيونية
بدأت الفعاليات بمحاضرة تحت عنوان: “تفكيك الأيديولوجيا الصهيونية وأبعاد القضية الفلسطينية”، التي قدمها الدكتور حمادة زيان، الباحث في وحدة الرصد باللغة العبرية. وقد استعرض الدكتور زيان من خلال محاضرته قراءة تاريخية وتحليلية معمقة للقضية الفلسطينية، مشددًا على خطر الحركة الصهيونية، التي تعتبر حركة استعمارية تتستر خلف شعارات دينية. كما تناول آليات التزييف الأيديولوجي المطبقة من قبل الحركة لتبرير ممارساتها، مؤكدًا دور مرصد الأزهر في تعديد الخطاب الإعلامي والسياسي لتمكين الشباب من فهم أبعاد الصراع الفلسطيني.
تشريح العقل المتطرف
تبع ذلك محاضرة أنيقة قدمها الدكتور حمادة شعبان، مشرف وحدة الرصد باللغة التركية، بعنوان “تشريح العقل المتطرف واستراتيجيات الوقاية”. وقد اتسمت هذه المحاضرة بطابع نفسي وسلوكي، حيث قام بتفكيك منظومة التفكير داخل العقل المتطرف، موضحًا كيف تبدأ بذور التشدد بالعزلة الفكرية، وصولًا إلى استباحة العنف. وأشار الدكتور شعبان إلى آليات التجنيد التي تعتمدها التنظيمات الإرهابية، وقام بمشاركة حزمة من سبل الوقاية التي تعتمد على تعزيز الوعي المجتمعي وتطوير مهارات التفكير النقدي لدى الشباب.
زيارة وحدات المرصد
في ختام اليوم التدريبي، قام المشاركون بجولة داخل الوحدات المختلفة للمرصد، حيث قدم لهم الدكتور مصطفى البدري، مشرف وحدة الرصد باللغة الإسبانية، عرضًا للأبرز الإصدارات وآلية العمل التي تتبناها الوحدات. كما تم تناول القضايا المحورية التي يعمل الباحثون على دراستها وتحليلها بشكل مستمر.
برنامج “ركائز الوعي”
يُعد برنامج “ركائز الوعي” أحد الأنشطة الرئيسية لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، حيث يهدف إلى نقل المعرفة بشكل مباشر من غرف الرصد إلى عقول الشباب. يسعى هذا البرنامج لبناء جيل يمتلك أدوات الفكر النقدي، وقادر على قيادة المجتمع نحو الاستقرار الفكري. يشرف على البرنامج الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي للمرصد، التي تسعى جاهدة لضمان تحقيق أهداف البرنامج.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.