رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

آيات الأخرس.. معاناة طفلة فلسطينية تبحث عن الأمل

آيات الأخرس.. معاناة طفلة فلسطينية تبحث عن الأمل

كتب: كريم همام

في عمر الحادية عشرة، من المفترض أن تنغمس الطفلة آيات الأخرس في الدراسة والألعاب، لكنها تواجه واقعا مختلفا مليئا بالآلام والمستشفيات. قد تبدو طفولتها بعيدة عن الأحلام البسيطة، حيث استبدلت بأمل التحصيل الدراسي وغمرتها هموم المرض.

رحلة آيات مع المرض

منذ سنوات، بدأت رحلة آيات الأخرس مع مرض المثانة العصبية، وهو تشخيص أثر بشكل مباشر على قدرتها على التبول بصورة طبيعية. تحولت حياتها إلى كابوس مع استمرارية الاحتباس البولي، الذي يتسبب في آلام والتهابات مزمنة. تصبح كل زيارة للطبيب عبئاً جديداً يثقل كاهل الطفلة.
تدخل آيات في مرحلة أكثر خطورة، حيث أكدت الفحوصات الطبية أن البول يرتد إلى الكليتين، ما يشير إلى تدهور حالتها. أصبحت الكلية اليسرى مهددة بفقدان وظائفها، مما زاد من قلق أسرتها. كل يوم يمر دون علاج قد يعني تدهوراً لا يمكن إصلاحه لاحقاً.

التحدي الإضافي

لم تكن تلك هي المعركة الوحيدة التي خاضتها آيات، إذ عانت أيضاً منذ مولدها من ثقب في القلب. خضعت لعملية جراحية دقيقة ولكن عانت بعدها من سلسلة متواصلة من المواعيد الطبية. ومع ذلك، واصلت الطفلة أحلامها البسيطة التي لم تتجاوز حدود الطفولة الطبيعية.
في ظل تدهور حالتها، يستعد الأطباء داخل غزة لاتخاذ إجراءات عاجلة، حيث تخضع حالتها لمراقبة دقيقة. يحتاج الفريق الطبي إلى إجراء تحفيز العصب الظنبوبي الخلفي لتحسين وظيفة المثانة. لكن الآمال السرية لعلاجها تتلاشى بسبب نقص الإمكانات الطبية في ظل الظروف الحالية التي يعيشها قطاع غزة.

واقع مؤلم

تتحدث والدة آيات عن رحلة معاناة طويلة، معتبرة أن ابنتها لم تعرف يوما طفولة طبيعية. تروي الأم تفاصيل حالة آيات، التي تستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، إلا أن الأمل في السفر للعلاج يظل بعيد المنال.
حصلت آيات على تحويلة للعلاج خارج غزة منذ أكثر من عام ونصف، لكن لم يُسمح لها بالسفر حتى الآن. تخشى الأم عدم القدرة على إنقاذ ابنتها، خصوصاً بعد فقدان طفلها الثاني، سعيد، الذي توفي بسبب موانع علاجية. لا تملك الأم سوى القلق والخوف على مصير آيات، وكلما شعرت بالخسارة، يزداد خوفها.

ظروف الحياة القاسية

لا تقتصر معاناة آيات على المرض فحسب، بل تشمل أيضاً الأوضاع المعيشية في خيمة النزوح. الحياة في غزة أصبحت شديدة الصعوبة، حيث تقضي العائلة ساعات طويلة في انتظار الماء والطعام. الظروف المعيشية تضاعف من معاناة آيات، خصوصاً مع وجود مرضها القلبي.
تقول الأم: “آيات تعاني أيضًا من حرارة الخيمة، ولا تحتمل الظروف القاسية.” كما تزيد الحشرات والغبار من صعوبة الحياة اليومية، مما ينعكس سلباً على حالة الطفلة الصحية. الأم تدعو لتوفير فرصة العلاج لتنقذ ابنتها قبل أن يتكرر المأساة مع شقيقها.
تتمنى الأم أن تحقق آيات حلمها في الحصول على العلاج، لتعيش طفولتها مثل باقي الأطفال. إن كل ما تريده هذه الطفلة ليس مستحيلاً، بل حقها في العلاج والحياة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.