كتب: أحمد عبد السلام
شهدت شركة “Space Exploration Technologies” (SpaceX) مؤخراً نجاحاً كبيراً من خلال طرحها العام الأولي، الذي يعد الأكبر في التاريخ، حيث تم الاكتتاب في الأسهم بأسعار مرتفعة. في البداية، شهد السهم ارتفاعاً ملحوظاً، لكنه بدأ بالتراجع في الأسابيع الأخيرة ليعود إلى سعر الاكتتاب البالغ 135 دولاراً للسهم. هناك أسباب منطقية قد تساهم في انخفاض السهم بنسبة تصل إلى 30% أو أكثر بحلول عام 2028.
تراجع الحماس الاستثماري
غالباً ما تؤدي الطروحات العامة الأولية المتوقعة بشدة إلى حدوث حالة من الفومو (الخوف من تفويت الفرصة). حيث يسعى المستثمرون للدخول في شركات تحمل فرص نمو مثيرة. مع مرور الوقت، ومع تراجع الحماسة، يعود السهم إلى مستويات تعكس أساسيات الشركة. ولعل هذا ما يحدث مع “SpaceX” حالياً، حيث تراجع سعر السهم ليصل إلى مستوى الاكتتاب، أي أقل بنسبة 40% من ذروته التي بلغت حوالي 225 دولاراً. لا يزال الوقت مبكراً بعد شهر واحد من الطرح، ومن المحتمل أن يستمر انخفاض السهم مع بداية تقييم المستثمرين لأداء الشركة بناءً على أساسياتها بدلاً من آمالها المستقبلية فقط.
التحديات في قطاع الذكاء الاصطناعي
حددت “SpaceX” الذكاء الاصطناعي كفرصة كبيرة للنمو، حيث تقدر السوق القابلة للتعامل معها بحوالي 28.5 تريليون دولار، منها 26.5 تريليون دولار تتعلق بنشاطها في الذكاء الاصطناعي. هذا ما يجعل الشركة تحظى بتقييم عالٍ يصل إلى 1.8 تريليون دولار، على الرغم من عدم تحقيقها أرباح مستمرة. على عكس باقي الشركات المدرجة في أسواق الأسهم الأمريكية التي تعود بتلك القيمة، فإن قسم الذكاء الاصطناعي لــ “SpaceX” لا يزال غير مربح حالياً، مما يعني أن الشركة ستستمر في ضخ استثمارات كبيرة في هذا القطاع دون تحقيق عائدات في الأفق القريب.
المنافسة المتزايدة في صناعة الفضاء
تتربع “SpaceX” على عرش صناعة الفضاء، حيث قامت بتطوير صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام وتقليل تكاليف السفر إلى الفضاء بشكل ملحوظ. ومع ذلك، هناك شركات جديدة تدخل السوق، مثل اليابان والصين، اللتان أسقطتا على نجاحات في اختبار صواريخ قابلة لإعادة الاستخدام. رغم أن هذه الدول لن تنافس “SpaceX” على عقود الحكومة الأمريكية، إلا أن نجاحاتها تشير إلى أن ميزة “SpaceX” التكنولوجية قد لا تكون مطلقة كما كانت سابقاً. من الممكن أن يكون لهذا آثار سلبية على تقييم الشركة في السوق.
تقييم مبالغ فيه للأسهم
رغم أن “SpaceX” تمتلك نموذج أعمال قوي وآفاق جذابة، فإن تقييمها البالغ 1.8 تريليون دولار يبدو مرتفعاً مقارنة بربحيتها الحالية. قد تساهم الأحداث المقبلة والتقدم في المبادرات المختلفة في تصحيح هذا الارتفاع. في حال انخفض السهم بنسبة 30%، فإن السوق ستقدر الشركة بحوالي 1.26 تريليون دولار، مما سيكون رقماً أكثر منطقية بالنظر إلى وضعها الحالي وأدائها المستقبلي المحتمل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.