رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
مقالات

أهمية الستر في الإسلام

أهمية الستر في الإسلام

كتبت: سلمي السقا

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، على أهمية الستر في الإسلام، مشيرًا إلى أن الله سبحانه وتعالى يستر المؤمنين في الدنيا. وبالتالي، فإن النبي محمد ﷺ أمرنا بستر المؤمنين وعدم فضحهم، حيث قال: «أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إِلَّا الْحُدُودَ».

دعوة للستر والعفو

أوضح د. علي جمعة أن النبي ﷺ وصف الله بأنه «حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، يُحِبُّ الْحَيَاءَ وَالسَّتْرَ». ومن هذا المنطلق، نجد أن الأحاديث النبوية تشدد على ضرورة حفظ كرامة الأفراد وعدم تجريحهم. فإذا زلَّ أحدنا زلةً، فإن النصيحة تأتي قبل الفضيحة، وينبغي على المسلم أن يستر على أخيه، ويحفظ شرفه.

الستر في المجتمع

وأكد أن دين الإسلام مبني على الستر والعفو، وينبغي عدم إشاعة الفاحشة بين الناس. إذ يجب على المسلم تجنب الفخر بالمعصية، بل يسعى جاهدًا للستر وعدم إظهار الزلات أمام الآخرين. في هذا السياق، دعا النبي ﷺ إلى الاحتفاظ بالأسرار وعدم الجهر بالمعاصي، وذلك لتشجيع الندم والتوبة.

تعليم الصبر والاحترام

من خلال تغليبه لمفهوم النصيحة، أشار د. علي جمعة إلى أن كشف الأخطاء يجب أن يتم في السر وبأسلوب لطيف. فالإساءة أو التوسيع في خطأ شخص ما عبر نشره بشكل علني هو أمر مرفوض. فالستر ينبع من احترام الإنسان لغيره كما يحب أن يُحترم.

قصص من التاريخ

وفي سياق حديثه، أشار د. علي جمعة إلى قصة سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، عندما أُتي برجل استحق الحد. ورغم تكرار أخطاء الرجل، أظهر سيدنا علي كيف أن الله يستر عباده حتى في المحن. لقد كان هذا الرجل قد ارتكب الجرائم عشرين مرة، والستماءات لم يجعلته يتوب. وهذا يدل على أن الله سبحانه وتعالى يعطي الفرص للناس للتوبة.

ختام القصة واستخلاص العبر

قال د. علي جمعة إن الستر لا يجب أن يفهم كوسيلة لحماية المعتدي أو لتجاهل الظلم، بل هو سلوك يفتح باب التوبة، ويحفظ كرامة الأفراد، ويقضي على التشهير. ولذلك، يجب على المؤمنين اتباع هذا الطريق في تعاملاتهم اليومية، لتحقيق مجتمع متماسك قائم على الاحترام المتبادل.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.