كتبت: إسراء الشامي
تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا حول الحكمة من جهر وإسرار المُصلّي أثناء الصلاة. وقد أتى الرد مُفصلاً حول هذا الموضوع الهام الذي يعكس الجوانب الروحية والعملية في عبادة المسلمين.
تعريف الجهر والإسرار في الصلاة
يفهم الجهر في الصلاة على أنه قراءة المُصَلِّى بصوت مرتفع، بحيث يسمع غيره ما يقرأ. بينما يشير الإسرار إلى قراءة الفرد لنفسه بصوت منخفض، بحيث لا يسمع غيره. يُظهر هذا التباين في طريقة الأداء كيف يمكن للصلاة أن تعكس الأجواء والمواقف المختلفة التي يواجهها المسلم خلال يومه.
الحكمة من الجهر والإسرار
توضّح دار الإفتاء أن الحكمة وراء تخصيص أوقات للجهر وآخر للإسرار ترتبط بطبيعة الأوقات نفسها. ففي الليل، حيث يُعتبر الوقت مناسبًا للخلوة والتفكر، شُرع الجهر ليكون بمثابة تعبير عن مناجاة العبد لربه، وأُعطي الجهر أهمية خاصة خلال الركعتين الأوليين من الصلاة. ذلك لأن طاقة المُصلي ونشاطه يكونان في ذروتهما في هذه الأوقات.
أما في النهار، ومع تعدد الشواغل واختلاط الناس، فالأفضل هو الإسرار، حيث لا تكون بيئة الصلاة ملائمة للتفرغ للمناجاة. يتجلى ذلك بوضوح في المقارنة مع صلاة الفجر، التي تُعتبر أيضًا من الصلوات التي يُفضل فيها الجهر، بسبب عدم وجود شواغل كثيرة في ذلك الوقت عادةً.
أنواع الصلوات الجهرية والسرية
للصلوات مكانة مهمة في الإسلام، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين: الصلوات الجهرية مثل المغرب والعشاء والفجر، والصلوات السرية مثل الظهر والعصر. في هذا الإطار، ينصح الشيخ أحمد ممدوح، أمين الفتوى بدار الإفتاء، بأن يسعى المسلم ليتبع هذه التوجيهات، سواء كان إمامًا أو مأمومًا.
كيفية التعامل مع الجهر والإسرار
يشير أمين الفتوى إلى أنه ينبغي على المسلم أن يتبع نظام الجهر في الصلوات الجهرية، والإسرار في الصلوات السرية. ومع ذلك، ليس معنى الجهر هو تعلية الصوت بصورة تجعل الآخرين يسمعون من خارج البيت، بل يكفي أن يُسمع الفرد نفسه.
إذا قرر المُصلّي الجهر أثناء الصلاة السرية، فإن صلاته لا تبطل، لكنه قد يكون قد فعل شيئًا غير مستحب. لا يتطلب الأمر سجدتين سهو، ولكن قد يؤثر هذا الفعل على أجر الصلاه بشكلٍ خفيف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.