كتبت: إسراء الشامي
في إطار الاستعدادات للانتخابات المرتقبة، تثير الإصلاحات الشاملة التي أقرتها الحكومة الإسرائيلية تحذيرات من المخاطر المتزايدة على حرية الصحافة ونزاهة الانتخابات. حيث شهد الكنيست الإسرائيلي، الأسبوع الماضي، موافقة على مشروع قانون يمنح الحكومة دورًا أكبر في قطاعات الأخبار والإعلام.
إلغاء الضوابط التقليدية
تنطوي هذه الإصلاحات المثيرة للجدل على إلغاء الضوابط التقليدية التي كانت تحمي مبادئ العمل الصحفي. تتضمن هذه التغييرات رفع الحدود المفروضة على الملكية متعددة الوسائط، مما يعزز قدرة الكيانات المملوكة للحكومة على السيطرة على المشهد الإعلامي. وقد نددت منظمات حرية الإعلام والكتل المعارضة بهذا التوجه، حيث اعتبروا أنه يهدد مستقبل الإعلام الإسرائيلي.
التحركات القانونية والاعتراضات
استجابت بعض المنظمات المعنية، مثل اتحاد الصحفيين في إسرائيل، بتقديم التماسات إلى المحكمة العليا لوقف بعض أحكام هذا التشريع. ويخشى المعارضون أن تؤدي هذه التعديلات إلى تشويه دائم لتوازن الإعلام قبل الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر. المحكمة من المقرر أن تقرر مصير هذه الأحكام، سواء بتوسيع التعليق أو السماح بتنفيذها.
دور نتنياهو في الإصلاحات
رغم عدم تصويت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على هذا القانون بسبب التزامه باتفاقية تضارب المصالح، إلا أن وزير الاتصالات شلومو كارهي قد شكره بشكل مباشر. يأتي ذلك في ظل قضايا الفساد الموجهة ضد نتنياهو، مما يثير تساؤلات حول توافق تلك الإصلاحات مع قانون تضارب المصالح المطبق عليه.
تأثير التشريعات على حرية الصحافة
يعتبر الخبراء أن تلك الإصلاحات تعزز من قبضة الحكومة على المعلومات، مما يضر بحق المواطن الإسرائيلي في الحصول على معلومات موثوقة ومتنوعة. في حين أشار مراقبون إلى أن الهدف من تلك التشريعات هو السيطرة على السرد الإعلامي، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات.
محاولات السيطرة على السرد الإعلامي
يقول التحليلات إن تلك الإصلاحات تعكس بذور هجوم على الصحافة المستقلة في إسرائيل. ويشير الأكاديميون إلى أن الكثير من وسائل الإعلام المحلية لم تعد توفّر مساحات كافية لقضايا الفلسطينيين. حتى أن بعض التقارير تشير إلى تجاهل الإعلام الإسرائيلي للأزمات الإنسانية في غزة، وهو ما يثير قلق معارضي الحكومة من عدم التوازن في التغطية.
صوت السلطات والنقد العام
على صعيد آخر، يدعو النقاد إلى ضرورة وجود صحافة أكثر موضوعية وقدرة على الاحتفاظ بحرية التعبير، لا سيما في ظل التصريحات التي تتعقب كل ما يتعلق بجرائم الحرب وسوء استخدام القوة. يشير المحللون إلى أن التفاصيل الخاصة بالصراعات المتعددة التي خاضتها الحكومة تُعرض من منظور يفرط في دعمها ويهمل الحقائق الحقيقية.
كما أن النقاشات التي تتناول الحروب عادة ما تتكون من جنرالات سابقين، مما يؤكد على غياب الأصوات المعارضة. وبهذه الطريقة، يسعى نتنياهو إلى تعزيز صورة الحكم القوي الذي يسعى دائمًا لتوسيع نفوذه، مما يعكس حالة من عدم الرضا العام حيال حرية الصحافة والعمل الإعلامي في البلاد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.