كتب: صهيب شمس
توفيت الأستاذة صفاء علي محمد، معلمة من أسوان، في حادث سير أليم أثناء عبورها مسافة تزيد عن 1000 كيلو متر في رحلة انتداب لامتحانات الثانوية الفنية بكفر الدوار في محافظة البحيرة. هذا الحادث يسلط الضوء على الحاجة الملحة لمراجعة طريقة توزيع المعلمين على لجان الامتحانات في مصر.
رحلة مشقة ومعاناة
قامت الأستاذة صفاء بالتحرك من أسوان، وتعرضت لعناء سفر طويل، مرورًا بعدة محافظات، منها الأقصر وقنا وسوهاج وأسيوط والمنيا وبني سويف والجيزة والقاهرة والقليوبية والمنوفية والغربية، قبل الوصول إلى البحيرة. هذا السفر الذي يتطلب جهدًا كبيرًا لم يكن في صالح المعلمة، بل عكس واقعًا مريرًا يعاني منه العديد من المعلمين.
توزيع غير منطقي
وبعد هذه الرحلة الشاقة، لم يكن ملائمًا ولا منطقيًا أن يتم انتداب معلمة من مسافة بعيدة جدًا لأداء مهمة تعليمية يمكن أن تتم تنظيمها بشكل أكثر إنسانية. كان يمكن سد لجان الامتحانات في البحيرة بتوزيع المعلمين من المحافظات المجاورة مثل الإسكندرية والغربية وكفر الشيخ، ما يسهل الأمر ويخفف من معاناة السفر.
الأسئلة المطروحة
تبقى العديد من الأسئلة مطروحة حول نظام الانتدابات: لماذا لا تُراعي السياسات التعليمية الحالة النفسية والاجتماعية للمعلمين؟ هل أضحى الانتداب اختبارًا للإرادة والتحمل، أم هو مجرد تعسف إداري يخطئ في حق المعلمين وحقوقهم؟ تتطلب هذه القضية تحقيقًا فعليًا للوقوف على ملابساتها.
دعوة للتغيير
يرتبط هذا الحادث بتحذير من التعسف الإداري واستغلال السلطة. يجب على الجهات المعنية الالتفات إلى هذه المشكلة والعمل على إرساء المبادئ الأساسية لدولة القانون، بعيدًا عن الفساد والعشوائية. فالأرواح تعني الكثير، ولذا يجب تفعيل آليات أكثر عدالة في تنظيم الانتدابات.
الحاجة ملحة اليوم لإعادة النظر في شكل الانتدابات وترك الأمر للتكنولوجيا مثل الحاسب الآلي، الذي قد يقدم حلولًا أكثر حيادية في توزيع المعلمين، ويضمن أن يحظى الجميع بفرص متساوية في أداء واجبهم التعليمي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.