رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

اتفاقية تاريخية لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية

اتفاقية تاريخية لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية

كتب: كريم همام

أكد مجدي البدوي وهشام فؤاد، نائبا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على أهمية مشروع الاتفاقية الدولية الجديدة التي تم إعدادها لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية. هذا المشروع يُعتبر الأول من نوعه عالميًا، وهو نتاج مفاوضات شاقة بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال في الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقد في جنيف.

جهود المعايير الخاصة بالعمل اللائق

استمرت المفاوضات لأيام عدة، وشهدت تباينًا واسعًا في وجهات النظر حول بعض المواد المتعلقة بحقوق العاملين في اقتصاد المنصات. ومع ذلك، نجح الأطراف الثلاثة في التوصل إلى اتفاقيات توازن بين حماية العمال ومرونة نماذج العمل الرقمية. تمثل هذه الاتفاقية خطوة نحو إيجاد إطار قانوني شامل يحمي حقوق العمال في بيئة العمل المتغيرة عالميًا.

حماية العمال من العنف والتحرش

من أبرز ما نصت عليه الاتفاقية، هي المادة (6) التي تفرض على الدول الأعضاء اتخاذ التدابير اللازمة لحماية العمال في المنصات الرقمية من أي شكل من أشكال العنف والتحرش، بما في ذلك تلك التي تصدر عن العملاء أو أطراف ثالثة. هذا النص يبرز أهمية توفير بيئة عمل آمنة لجميع العاملين.

تعزيز العمل اللائق والتنمية المهنية

تناولت المادتان (7) و(8) تعزيز العمل اللائق ودعم تطوير المهارات. تسعى الاتفاقية إلى توفير فرص عمل مناسبة وبناء قدرات العاملين. كما تحث على تسجيل العاملين لحسابهم الخاص لتسهيل إدماجهم في النظام الرسمي.

تسوية موضوع الأجور

نُوقش ملف الأجور بشكل مطول، حيث تنص المادة (10) على ضمان دفع الأجور في مواعيدها وبالنسب القانونية. ومع ذلك، لم تُفرض حد أدنى موحد للأجور، بل تُلزم الدول بضمان تطبيق الحد الأدنى المطبق داخل دولهم.

الضمان الاجتماعي وحقوق العمال

تناولت المادة (12) ضرورة ضمان حق العمال في الحماية الاجتماعية. بما يتناسب مع حقوق نظرائهم من العاملين العاديين. تمت دراسة هذا الملف بشكل دقيق نظرًا لاختلاف الأنظمة القانونية بين الدول.

تكنولوجيا العمل والتحكم عبر الأنظمة الآلية

ركزت المواد من (13) إلى (15) على تنظيم استخدام الأنظمة الآلية. حيث ألزمت المنصات بإبلاغ العمال عن أي إجراءات تتعلق بمراقبة العمل والقرارات المؤثرة على ظروف العمل.

حماية البيانات الشخصية

تضمنت المادة (16) ضمانات لحماية البيانات الشخصية. ألزمت الدول بضرورة معالجة البيانات للأغراض الشرعية، ومنحت العمال حق الوصول إلى معلوماتهم الخاصة.

حماية الفئات الأكثر احتياجًا

أكدت المادة (20) على ضرورة حماية المهاجرين واللاجئين، مما يُظهر التزام الاتفاقية بحماية الفئات الأضعف.

تنظيم آليات تسوية المنازعات

كما تناولت الاتفاقية كيفية وضع آليات فعالة لتسوية المنازعات. ألزمت الدول بإنشاء آليات تسهل للعمال تقديم شكاواهم والحصول على العدالة.

صيغ تنفيذ الاتفاقية

حددت المادة (24) آليات تنفيذ الاتفاقية من خلال القوانين والأنظمة المعمول بها. يتطلب ذلك تعاونًا مستمرًا بين جميع الأطراف المعنية.
بهذا، يمثل مشروع الاتفاقية إنجازًا تاريخيًا للحركة العمالية الدولية, حيث يوفر حماية قانونية لملايين العمال حول العالم. تسعى هذه الاتفاقية إلى تعزيز مفهوم العمل اللائق والعدالة الاجتماعية في ظل الاقتصاد الرقمي المتنامي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.