رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

ارتفاع أسعار النفط يدعم أسهم شركات التكرير

ارتفاع أسعار النفط يدعم أسهم شركات التكرير

كتب: أحمد عبد السلام

شهدت صناعة الطاقة بشكل عام استفادة كبيرة من ارتفاع أسعار النفط خلال هذا العام، ويعود ذلك إلى الإغلاق الفعال لإيران لمضيق هرمز. لكن أحد القطاعات الفرعية في قطاع الطاقة حقق أداءً ملحوظًا متفوقًا على القطاع والعالم الأوسع، وهو قطاع شركات التكرير.

أداء الشركات المكررة خلال النزاع الأمريكي الإيراني

وفقًا لمؤشر VanEck Oil Refiners ETF، شهدت أسهم شركات التكرير ارتفاعًا بنحو 24% منذ بدء النزاع الأمريكي الإيراني. وهذا الأداء أفضل بكثير من أداء القطاع العام للطاقة، الذي ارتفع بنسبة 9% خلال نفس الفترة، فضلاً عن مؤشر S&P 500 الذي سجل زيادة بنحو 7.5%.

ارتفاع ملحوظ لبعض الشركات الكبرى

إذا نظرنا إلى أداء الشركات الفردية، نجد أن بعض أكبر شركات التكرير حققت مكاسب أكبر بكثير. على سبيل المثال، حققت شركة Marathon Petroleum ارتفاعًا بنسبة 59% منذ بداية النزاع، بينما قفزت شركة Valero Energy بنسبة 52%، وشركة Phillips 66 حققت زيادة بنحو 36%.

ما الذي يقود ارتفاع أسعار أسهم التكرير؟

يتجلى السبب الرئيسي وراء ارتفاع أسعار أسهم التكرير في ما يسمى بـ “فروق التكرير”. تعكس هذه الفروق الفرق بين سعر النفط الخام الذي تشتريه شركات التكرير في الأسواق العالمية والسعر الذي يمكن أن تتقاضاه مقابل المنتجات المكررة، مثل البنزين أو الديزل أو زيت التدفئة. هذا الفرق يمثل في الأساس هامش ربح شركات التكرير.

مؤشر 3-2-1 كمرجع صناعي

المؤشر الأكثر شيوعًا في هذا المجال هو “فارق 3-2-1″، الذي يُستخرج من تحويل ثلاث براميل من النفط الخام إلى برميلين من البنزين وبرميل واحد من مادة مكررة مثل الديزل أو زيت التدفئة.

الفجوة بين أسعار النفط والمنتجات المكررة

على الرغم من اعتقاد الكثيرين بأن أسعار البنزين والمنتجات الأخرى تتحرك بالتزامن مع أسعار النفط الخام، إلا أنه يوجد فرق ناتج عن عملية التكرير. عند حدوث نقص في سعة التكرير، سترتفع أسعار المنتجات مثل البنزين ووقود الطائرات، مما يحقق هوامش أكبر لشركات التكرير، وهذا ما يحدث اليوم.

أزمة تكرير عالمية

نظرًا للحروب في أوكرانيا والخليج العربي وما نتج عنها من تدمير للبنية التحتية للتكرير، فضلاً عن إغلاقات فترات الوباء وبنية تحتية قديمة، بلغ معدل استخدام التكرير العالمي حوالي 78 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني. وهذا يقل بمقدار 5 ملايين برميل عن نفس الفترة من العام الماضي، مما أدى إلى ظهور أزمة ضغط على السوق.

زيادة التفاؤل تجاه أسهم التكرير

هذه الأزمات أدت إلى ارتفاع فارق الـ 3-2-1 بالنسبة لشركات التكرير الأمريكية إلى حوالي 64 دولارًا، وهو رقم قياسي جديد. حتى إذا انتهت النزاعات الحالية غدًا، سيستغرق الأمر وقتًا طويلاً لإعادة القدرة على التكرير إلى المستوى المطلوب لتلبية الطلب العالمي على المنتجات البترولية.
استنادًا إلى هذه الظروف، رفع البنك الاستثماري غولدمان ساكس هدفه السعري لشركة Valero من 286 دولارًا إلى 357 دولارًا، مما يشير إلى احتمال زيادة قدره 14% عن السعر الحالي.

فرص استثمارية في قطاع التكرير

بينما قد لا يكون من الحكمة استثمار الكثير من الأموال في شركات النفط نظرًا لتقلبات الأسعار الكبيرة بسبب النزاع في الخليج العربي، يُعتبر الاستثمار في شركات التكرير خيارًا أكثر أمانًا. من المتوقع أن تستمر أزمة التكرير العالمية في رفع هوامش الربح الخاصة بهم لفترة طويلة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```