كتبت: فاطمة يونس
ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال المزدوج الذي ضرب فنزويلا في 25 يونيو إلى 3342 قتيلاً، وفقاً للإعلانات الرسمية الصادرة عن السلطات الفنزويلية. بالإضافة إلى ذلك، أفادت السلطات بوجود 16470 جريحاً وعدد مشردين بلغ 17345 شخصاً نتيجة لهذه الكارثة الطبيعية.
حجم الكارثة وتأثيرها
كما نقلت التقارير عن دفن أكثر من 150 ضحية مجهولة الهوية في مقبرة تقع بمدينة لا غوايرا، والتي تعد من المناطق الأكثر تضرراً جراء الزلزال. الضغوط الناتجة عن هذا الحدث المؤلم تدفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع الأوضاع المتدهورة.
مبادرة إعادة الإعمار
في خطوة لاستعادة الحياة الطبيعية، أطلقت الحكومة الفنزويلية مبادرة وطنية شاملة لإعادة الإعمار تحت مسمى “فنزويلا تنهض من جديد”. تهدف هذه المبادرة إلى إعادة بناء المنازل والبنية التحتية التي تضررت من الزلزالين اللذين ضربا البلاد بقوة 7.2 و7.5 درجة.
التنسيق في جهود الإغاثة
صَرَّحت الرئيسة الفنزويلية بالإنابة ديلسي رودريجيز أنه تم توحيد عدد من البرامج الحكومية الخاصة بالإسكان والتنمية العمرانية في إطار موحد لتنسيق جهود إعادة الإعمار في المناطق المتضررة.
الصندوق المالي وإجراءات الدعم
أكدت رودريجيز أنه تم إنشاء صندوق لإعادة الإعمار بقيمة 200 مليون دولار. إلا أن هذه الأموال لا تزال مجمدة لدى صندوق النقد الدولي ومؤسسات مالية دولية. من المقرر تخصيصها لمشاريع إصلاح البنية التحتية في المجتمعات المتأثرة.
وقد تم الكشف أيضاً عن اتفاق مع المصارف العامة والخاصة لتفعيل برامج تمويل عقاري مدعومة للأسر المتضررة، حيث تصل نسبة الدعم الحكومي إلى 80% من قيمة التمويل.
الخطط الاقتصادية والاجتماعية
في إطار إجراءات الدعم، أطلقت الحكومة برنامج تمويلي يوفر مخصصات مالية شهرية لمدة ستة أشهر للأسر الأكثر تضرراً. وذلك بهدف تقديم دخل طارئ يساعد العائلات على تجاوز آثار الكارثة.
كما شملت الإجراءات إعفاءات ضريبية على معاملات تسجيل العقارات والإيجارات وشراء المساكن. بالإضافة إلى حظر تصدير مواد البناء لضمان توافرها في السوق المحلية، مما يُسَرِّع من عمليات إعادة الإعمار.
أولويات الحكومة وتقييم الأضرار
أكدت رودريجيز أن أولوية الحكومة الحالية تتجلى في تقديم الدعم الفوري للعائلات التي فقدت أقاربها أو منازلها. وتواصل اللجنة الرئاسية تقييم الأضرار ميدانياً لفحص المنازل وتحديد صلاحيتها للسكن.
وقد بدأت عمليات التمويل لإصلاح المنازل المتضررة عبر النظام المصرفي، مما يسمح لأصحابها بالشروع في أعمال الترميم.
الوضع الاقتصادي بعد الزلزال
على الصعيد الاقتصادي، أوضحت الرئيسة بالإنابة أن الحكومة تتابع مؤشرات الاقتصاد الكلي وتأثير الزلزالين على القطاعات الإنتاجية. وقد أشارت إلى استمرار نشاط قطاع النفط والغاز وتحسن أدائه خلال الربع الثاني من العام، مع استقرار الإيرادات الضريبية وتوافر إمدادات الغذاء والدواء.
كما أكدت على تفعيل خطة خاصة تشمل 10 قطاعات اقتصادية تدعم جهود التعافي، مما يعكس انطلاق عملية إعادة البناء وتحسين الظروف الاقتصادية في فنزويلا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.