كتب: أحمد عبد السلام
تمكنت السلطات البلجيكية من توقيف امرأة كندية بتهمة التجسس أثناء عملها كمتدربة في المقر العملياتي لحلف شمال الأطلسي (الناتو). جاء ذلك بناءً على معلومات من خدمات أمن الناتو التي قامت بإبلاغ الاستخبارات العسكرية البلجيكية.
التفاصيل حول الاعتقال
اعتقلت السلطات “مواطنة كندية من أصل صيني” يوم الجمعة، وذلك بعد يوم من مداهمة منزلها ومكان عملها داخل المركز العملياتي الشاسع للناتو، المعروف باسم SHAPE، الواقع في مدينة مونز البلجيكية الجنوبية بالقرب من الحدود الفرنسية. وذكرت مكتب الادعاء الفيدرالي البلجيكي في بيانٍ له أن المعنية تُشكّك في ارتباطها بدولة ثالثة وعضويتها في تنظيم إجرامي.
أهمية مقر SHAPE
يعد مقر SHAPE مركزًا استراتيجيًا لقوات الحلفاء، حيث يتم التخطيط والتنفيذ للتكتيكات والعمليات المشتركة. يُعتبر مقر الناتو السياسي في بروكسل حيث يجتمع السفراء من الدول الأعضاء لمناقشة قضايا مثل الإنفاق الدفاعي، والانتهاكات الجوية، والتهديدات السيبرانية. كما أن مركز الأمن السيبراني للناتو مقره في SHAPE.
تقييم الوضع الحالي للناتو
وفقًا لما قاله المتحدث باسم SHAPE كولونيل مارتن إل. أودونيل، لم تظهر أي مؤشرات تشير إلى أن قدرة الناتو أو جاهزيته العملياتية تأثرت سلبًا بسبب هذه الاعتقالات. حيث لا يزال SHAPE يقوم بمهامه في تلبية المسؤوليات دون أي انقطاع.
خلفية التوترات مع الصين
تأتي هذه الحادثة في ظل التوترات المتزايدة بين الناتو والصين، فقد صنفت قمة الناتو في 2021 الصين على أنها “تحدٍ أمني”، جنبًا إلى جنب مع التهديدات النشطة من روسيا والشرق الأوسط. وجاءت تصريحات قادة الناتو لتشير إلى أن الصين تعمل على تقويض النظام العالمي وتطوير قوتها العسكرية بشكل غامض، بالإضافة إلى حملات التضليل المزعزعة للاستقرار.
التحديات التي تواجهها أوروبا
تأتي هذه الاعتقالات في وقت يتعرض فيه الحلف لانتقادات شديدة من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي سعى إلى تقليص الدور الأمني للولايات المتحدة في أوروبا. حيث طالب ترامب الحلفاء بزيادة الإنفاق الدفاعي والانخراط في النزاعات مثل النزاع في إيران. وقد أثارت تهديداته بالاستيلاء على غرينلاند من الدنمارك، العضو في الناتو، قلقًا كبيرًا في الأوساط الأوروبية.
التوجهات الدفاعية للناتو
سعى الناتو، عقب الضغوطات من ترامب، إلى توافق بين 32 دولة عضو على استثمار 5% من إجمالي الناتج المحلي في الدفاع، حيث تم تخصيص 3.5% لتمويل معدات الدفاع مثل الطائرات والصواريخ، و1.5% للبنية التحتية بما في ذلك الطرق والجسور والموانئ، بالإضافة إلى الأمن السيبراني.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.