كتبت: سلمي السقا
احتفل المئات من المواطنين مساء الخميس الماضي بالليلة الختامية لمولد العارف بالله سيدي المرسي أبو العباس، الذي نظمته مديرية أوقاف الإسكندرية. شهدت الفعالية أجواءً روحانية مفعمة بالمحبة والسكينة، وذلك بميدان المساجد في حي الجمرك، حيث توافد الزائرون من مختلف محافظات الجمهورية لإحياء ذكرى هذا الشيخ الجليل.
إقبال كبير ومظاهر احتفالية في المدينة
تميزت الاحتفالات بإقبال كثيف من أهالي الإسكندرية والزائرين، حيث اتسمت الساحة الخارجية لمسجد سيدي المرسي أبو العباس ومحيط الضريح بأجواء احتفالية مميزة. قامت الجهة المنظمة بتوزيع الطعام والمشروبات الباردة مجانًا على الزائرين، مع وضع تدابير لتخفيف تأثير حرارة الطقس.
مجالس ذكر وابتهالات تتجلى في الاحتفالات
شملت الفعاليات جلسات للذكر وتلاوة القرآن الكريم، حيث تمت إقامتها بتنسيق من مديرية أوقاف الإسكندرية. شارك فيها المحبون ومريدو الطرق الصوفية، مما أضفى سمة من الروحانية والخشوع، احتفاءً بذكرى هذا العالم الجليل.
مكانة المرسي أبو العباس في قلوب المصريين
أكد الشيخ أحمد علي درويش، إمام وخطيب مسجد سيدي أبي العباس المرسي، أن هذه الاحتفالات تمثل تكريمًا للسيرة العطرة للشيخ الذي قدم إلى الإسكندرية من بلاد الأندلس، مشيرًا إلى مكانته الخاصة وعلاقته الوثيقة بأهالي المدينة.
تأصيل قيم الدين والتوعية بالإسلام
أوضح الشيخ درويش أنه على رغم حب الأولياء والصالحين، إلا أن هذه المحبة لا تعني عبادتهم. يريد القائمون على الاحتفالات ترسيخ مفهوم أن جميع العبادات ينبغي أن تكون موجهة لله وحده، مما يُعزّز من روح الإيمان ويتجنب ما قد يسيء للسلوك الإسلامي الصحيح.
التطوير والترميم يُحددان الفعاليات هذا العام
نوه الإمام إلى أن أعمال التطوير والترميم في المسجد ومحيطه قيد التنفيذ. بسبب ذلك، تم تقليص الفعاليات هذا العام لتكون داخل المسجد، لتسهيل مهمة القائمين على أعمال الصيانة، مما أثر على فقرات الإنشاد المعتادة.
جهود تكافل اجتماعية في الاحتفالات
لفت الإمام الانتباه إلى مشاركة عدد كبير من المتطوعين، الذين حرصوا على تقديم الطعام والمشروبات الباردة للزوار، وهو ما يعكس قيم التكافل الاجتماعي والكرم بين المصريين، خاصةً في ظل درجات الحرارة المرتفعة.
مجالس توعية سابقة للحفاظ على الآداب الشرعية
تماشيًا مع الاحتفالات، نظمت وزارة الأوقاف مجالس علم ووعظ قبل أيام من المولد، بهدف توعية الزائرين حول الآداب الشرعية. استطاع المشاركون من استيعاب تلك القيم، وتعزيز السلوك الحسن خلال هذه الفعاليات.
زيارة الأضرحة كوسيلة للتواصل الروحي
كما أشار الإمام إلى أن زيارة الأضرحة تأتي في إطار مشروعية الزيارة والتعبير عن التقدير لسيرة العلماء، مشددًا على ضرورة عدم الخلط بين الزيارة والاعتقاد في القدرات الروحية للأولياء.
تلاقي الزوار من مختلف المحافظات
تجمعت أعداد كبيرة من الزائرين من كافة أنحاء الجمهورية، بما في ذلك مناطق بعيدة مثل الصعيد، بالإضافة إلى الزوار من خارج مصر. تُعد هذه الاحتفالات تقليدًا سنويًا يذكر محبة الشيخ أبو العباس المرسي.
أهمية التواصل الاجتماعي والروحي بين المصريين
عبر عدد من الزوار عن أهمية هذه الاحتفالات في تعزيز التواصل والمحبة بين أبناء الشعب المصري. تعكس هذه الحشود الكبيرة صورة تلاحم المجتمع وتضامنهم في أوقات الاحتفالات والأجواء الروحانية.
محبة آل البيت عامل مشترك في الاحتفالات
أشار عدد من المشاركين إلى أن حب آل بيت النبي وأولياء الله يمثل دافعًا رئيسيًا لحضور الموالد. تسعى هذه الفعاليات إلى تعزيز الروابط الأخوية والاجتماعية بين المسلمين، وبث قيم الخير والمحبة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.