رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

البرلمانيون الفرنسيون يوافقون على ترسيم حدود سان مارتان

البرلمانيون الفرنسيون يوافقون على ترسيم حدود سان مارتان

كتبت: سلمي السقا

وافق النواب في الجمعية الوطنية الفرنسية، يوم الخميس، على مشروع قانون يقر اتفاقًا تاريخيًا مع هولندا لإعادة ترسيم الحدود بين الجانبين في جزيرة سان مارتان. يُعتبر هذا الاتفاق، الذي تم التوصل إليه لأول مرة منذ عام 1648، خطوة حيوية تهدف إلى تسوية نزاع طويل الأمد وتعزيز إدارة المنطقة في مواجهة تحديات متعددة.

تفاصيل الاتفاق الجديد

ينص الاتفاق على تحديد خط الحدود بدقة بين الجزء الفرنسي الشمالي من الجزيرة والجزء الهولندي الجنوبي، المعروف باسم سينت مارتن. يركز الاتفاق بشكل خاص على منطقة “إتانغ أو هويتر” (بركة المحار)، وهي منطقة مثيرة للخلاف بين الجانبين. يشار إلى أن الحدود كانت تُدار بشكل عرفي على مدى قرون، دون ترسيم قانوني رسمي، مما لم يكن له تأثير كبير على حوالي 75 ألف نسمة من سكان الجزيرة، الذين اعتادوا على التنقل بحرية بين الجانبين.

تزايد الأنشطة الاقتصادية والسياحية

في السنوات الأخيرة، ازداد النشاط الاقتصادي والسياحي في الجزيرة، مما كشف الحاجة إلى إطار قانوني واضح لتسهيل إدارة الحدود. قد أظهرت تلك الأنشطة تفاقم الخلافات بين الجانبين، خاصة مع تضارب الصلاحيات الإدارية والقضائية.

التحديات الأمنية بعد إعصار إيرما

شكل إعصار إيرما في عام 2017 نقطة تحول رئيسية، حيث تسبب في دمار واسع في الجزيرة وأبرز ضرورة تحديد المسؤوليات القانونية، لاسيما فيما يتعلق بعمليات إعادة الإعمار والتأمين. يسعى الاتفاق الجديد إلى تعزيز التنسيق الأمني لمواجهة تهريب المخدرات، نظراً لأن الجزيرة تُعتبر نقطة عبور رئيسية لتجارة الكوكايين في منطقة الكاريبي.

مراحل إقرار الاتفاق

من خلال الاتفاق المبرم عام 2023، قدمت الحكومة الفرنسية مشروع القانون في بداية العام، وتمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ الفرنسي في أبريل الماضي، قبل أن يتم اعتماده نهائيًا من قبل النواب في الجمعية الوطنية اليوم. بموجب الاتفاق، سيتم تقسيم المنطقة المتنازع عليها بحيث تعود الجهة الشمالية لفرنسا، بينما تؤول الجهة الجنوبية إلى الجانب الهولندي، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي للبحار.

حرية التنقل بين الجانبين

أفاد النائب الفرنسي برتران بويكس، مقرر مشروع القانون، أن فرنسا يمكن أن تفخر بتسوية أحد أقدم النزاعات الحدودية مع دولة مجاورة. يجدر بالذكر أن الاتفاق لا يغيّر من واقع حرية التنقل بين شطري الجزيرة، حيث لن تُقام نقاط حدودية أو عمليات تفتيش منهجية، مما يعني أن السكان لن يواجهوا تغييرات كبيرة في حياتهم اليومية. من المتوقع أن يُستكمل الاتفاق مساره التشريعي من الجانب الهولندي قبل نهاية العام الجاري ليصبح ساريًا بشكل نهائي.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.