كتب: أحمد عبد السلام
تواجه البنوك المركزية الكبرى ضغوطاً متزايدة تدفعها نحو رفع أسعار الفائدة خلال الفترة القريبة المقبلة، وذلك بعد أن أبقت عليها دون تغيير في هذا الأسبوع. تأتي هذه الخطوة في ظل تفاقم ارتفاع أسعار الطاقة الذي تأثر بشكل كبير بالحرب الأمريكية‑الإسرائيلية مع إيران، مما يثير المخاوف من انتقال هذا الارتفاع إلى موجة تضخمية أوسع.
تحذيرات من الاحتياطي الفيدرالي
رغم إبقاء الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي سياسته النقدية دون تغيير، فقد أظهر المحضر الرسمي لاجتماعه انقساماً بين صانعي السياسات. حيث اعتبر ثلاثة من الأعضاء أن الإشارة إلى “ميل للتيسير” لم تعد ملائمة في ظل المخاطر المتزايدة. تعتبر هذه الرسائل إنذاراً واضحاً بأن السياسة النقدية قد تتجه نحو التشديد قريباً.
الإشارات من أوروبا واليابان
في أوروبا، أطلق كل من البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان إشارات مماثلة تشير إلى ضرورة رفع أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية المستمرة المرتبطة بأسعار الطاقة. تأتي هذه التصريحات في وقت تعاني فيه الأسواق من ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز، مما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات التضخم المستورد.
استجابة اقتصادات متقدمة
على صعيد الاقتصادات المتقدمة، تتصدر أستراليا المشهد بمعدل فائدة يصل إلى 4.1%. يتوقع المستثمرون زيادة جديدة في أسعار الفائدة الأسبوع المقبل في أعقاب هذه الأوضاع. وفي النرويج، هناك مناقشات لرسم خطوات رفع جديدة من أجل السيطرة على تأثير الأجور وارتفاع أسعار الطاقة.
استقرار الفائدة في بريطانيا وكندا
أما في بريطانيا، فقد قرر البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%. ومع ذلك، قدم البنك ثلاثة سيناريوهات احتمالية للتضخم، يتضمن أحدها احتمال رفع “قوي” للفائدة إذا استمرت الأوضاع في التدهور. في كندا، أبقى بنك كندا سعر الفائدة عند 2.25%، لكنه أكد أنه سيستجيب بسرعة حال تجدد الضغوط التضخمية.
اليابان تنظر في رفع الفائدة
بالنسبة لليابان، فقد ثبت البنك المركزي أسعار الفائدة عند 0.75%، لكنه أبدى أقوى الإشارات منذ فترة طويلة بشأن احتمال رفع الفائدة بشكل وشيك. تشير هذه التحركات إلى تحول كبير في السياسة النقدية لمراكز مالية كبيرة حول العالم، والتي تحتاج إلى مواكبة التطورات الاقتصادية المتسارعة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.