كتب: كريم همام
تشغل قضايا التضخم بال العديد من المستثمرين في الوقت الراهن. إذ أن تباطؤ التضخم قد يقلل الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي. تعد أسعار الفائدة العالية عاملًا سلبيًا على سوق الأسهم، حيث تزيد من تكاليف الاقتراض على الشركات، مما ينعكس سلبًا على أداء السوق المالية.
تعكس بيانات عام 2022 بوضوح التأثير السلبي لارتفاع أسعار الفائدة، حيث شهد مؤشر S&P 500 انخفاضًا حادًا تجاوز 19%. ومع ذلك، فإن الأرقام الأخيرة المتعلقة بالتضخم لشهر يونيو تشير إلى تحسن، حيث تراجعت نسبة التضخم السنوية من 4.2% إلى 3.5%. تتضمن هذه الانخفاضات تغييرات مرحب بها في الأسواق، التي كانت تراقب بعناية التطورات الجيوسياسية، مثل النزاع مع إيران، والذي قد يؤدي إلى زيادة في التضخم.
مجلس الاحتياطي الفيدرالي، برئاسة كيفن وارش، يبدو أنه غير مقتنع بمدى تحكمهم في الوضع. في حديثه خلال اجتماع لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، أشار إلى أن الأرقام الحالية “تمثل نقطة بيانات واحدة فقط”. هذه الكلمات الأربع تحمل دلالة على أنه لا يزال يحتاج إلى مزيد من البيانات لكي يشعر بالاطمئنان بشأن السيطرة على التضخم.
ووفقًا له، “سوف نعمل على جمع بيانات أفضل لتوجيه قراراتنا”. هذه التصريحات تشير إلى أن هناك حاجة مستمرة لأبعاد إضافية لفهم الحالة الاقتصادية. ربما تعطي هذه الديناميكيات انطباعًا بأن خفض أسعار الفائدة ليس محتملًا في المرحلة الراهنة.
رغم وجود تحسن في أرقام التضخم لشهر يونيو، إلا أن وارش لا يزال يبحث عن المزيد من المؤشرات للحصول على رؤية واضحة وشاملة للاقتصاد. وفقًا لأداة FedWatch من مجموعة CME، من المرجح أن تميل أسعار الفائدة للارتفاع خلال العام الحالي. في الاجتماع القادم للاحتياطي الفيدرالي، من المتوقع أن تبقى الأسعار ثابتة، ولكن مع اقتراب اجتماع ديسمبر، فإن فرصة الإبقاء على الوضع كما هو لا تتعدى 17%.
قد يشعر المستثمرون بخيبة أمل من هذه المعطيات، لكن من الممكن أن تكون زيادات أسعار الفائدة تدبيرًا مؤقتًا للسيطرة على التضخم. الاقتصاديون يرون أن الكثير من الأشخاص ما زالوا يواجهون تحديات في الاقتصاد الحالي، مما يفتح المجال لفكرة تخفيضات الأسعار في المستقبل.
لذا، يبقى الاستثمار في السوق والاحتفاظ بالصناديق المدارة خيارًا جيدًا للمستثمرين على المدى الطويل، حيث إن تغيرات السياسات قد تبدو جذرية على المدى القصير لكنها تصبح أقل أهمية مع مرور الوقت.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.