رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

التوازن بين دور الشركات الوطنية والمنافسة العادلة

التوازن بين دور الشركات الوطنية والمنافسة العادلة

كتبت: فاطمة يونس

أكّدت النائبة داليا السعدني، عضو مجلس النواب، خلال كلمتها أمام الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، أن الشركات الوطنية تُعَدّ إحدى الركائز الأساسية في إدارة العديد من القطاعات الاستراتيجية. حيث تلعب هذه الشركات دورًا محوريًا في دعم الاستقرار الاقتصادي وتقديم الخدمات الحيوية للمواطنين.

أهمية دور الشركات الوطنية

أوضحت السعدني أن الدور الهام الذي تلعبه الشركات الوطنية يجب أن يتماشى مع الحفاظ على بيئة سوقية قائمة على المنافسة العادلة. فقد أشارت إلى أن هيمنة بعض الشركات الكبرى على السوق قد تُقلص من فرص المنافسة. ويلاحظ أن ذلك قد ينعكس سلبًا على كفاءة الأسواق وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

تحقيق التوازن بين الأدوار المختلفة

وانطلاقًا من هذه المعطيات، اعتبرت النائبة أن التحدي الحقيقي يكمن في تحقيق التوازن بين الدور الاستراتيجي الذي تضطلع به الدولة عبر شركاتها الوطنية، وبين ضرورة ضمان وجود سوق تنافسي عادل. هذا الأمر يُتيح جميع الأطراف للمشاركة الفعّالة في عملية التنمية الاقتصادية.

الآثار المحتملة لتراجع المنافسة

لفتت السعدني إلى الآثار الاقتصادية المحتملة التي قد تنجم عن تراجع المنافسة، مثل ارتفاع الأسعار وتراجع جودة بعض الخدمات، إلى جانب انخفاض معدلات الابتكار والتطوير. كما أن هناك خطرًا يتمثل في تراجع الاستثمارات الخاصة في بعض القطاعات إذا ما استمرت الهيمنة على السوق.

الاعتبارات الإيجابية للشركات الوطنية

على الجانب الآخر، أعربت النائبة عن اعتقادها بأن الشركات الوطنية تمثل اعتبارات إيجابية مهمة، مثل الحفاظ على الأمن القومي في القطاعات الحيوية. وتقدم هذه الشركات خدمات لمناطق أو خطوط قد لا تكون جذابة للاستثمار الخاص، ما يُعزز من حضور الدولة الاقتصادي على المستوى الدولي.

تجنب تضارب المصالح

وشددت السعدني على ضرورة تجنب تضارب المصالح الناتج عن الجمع بين الدور التنظيمي والتشغيلي في آن واحد. وأشارت إلى أهمية العمل على تطوير منظومة الحوكمة وتعزيز الشفافية داخل هذه الشركات.

التوصيات لتعزيز المنافسة

وفي سياق الحلول، اقترحت النائبة عددًا من التوصيات، مثل التوسع التدريجي في فتح الأسواق أمام المنافسة المحلية والدولية. وأكدت على أهمية الفصل بين الدور التنظيمي والتشغيلي لضمان الحياد. كما دعت لتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتفعيل القوانين المنظمة لحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

الأهداف النهائية

واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على أن الهدف هو ليس تقليص دور الشركات الوطنية، بل تطوير بيئة السوق بما يُحقق الكفاءة الاقتصادية. وأوضحت أن المنافسة العادلة تعد أحد أهم المحركات لتحسين الأداء الاقتصادي وتعزيز جودة الخدمات بما يخدم مصلحة المواطن ويدعم مسيرة التنمية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.