كتب: كريم همام
تواصل الحكومة جهودها الاستعدادية لتطبيق منظومة الدعم النقدي الجديدة، التي تأتي ضمن خطة شاملة تهدف إلى تطوير نظام الدعم ورفع كفاءته. تسعى هذه المنظومة إلى ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بشكل أكثر عدالة ومرونة مع الحفاظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية، ما يؤدي إلى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين في البلاد.
أهداف منظومة الدعم النقدي
تندرج هذه الخطوة في إطار جهود الدولة لإعادة هيكلة منظومة الدعم التمويني وتحديث قواعد البيانات. حيث تواصل الجهات المعنية مراجعة معايير الاستحقاق لضمان توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة. وقد أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تستهدف بدء تطبيق منظومة الدعم النقدي اعتباراً من العام المالي المقبل. وأشار إلى أن الدراسات والإجراءات التنفيذية اللازمة تسير بشكل جيد قبل الإطلاق الفعلي للمنظومة.
التحول إلى دعم نقدي مرن
في مؤتمر صحفي، أوضح مدبولي أن التحول إلى الدعم النقدي يسير ضمن برنامج إصلاحي يهدف إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام ورفع مستوى الاستفادة من الموارد المخصصة للدعم. من جانبه، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن المنظومة الجديدة تهدف إلى منح المواطنين مرونة أكبر في اختيار احتياجاتهم الأساسية، مما يحقق استفادة أفضل من قيمة الدعم المقدم.
نظام السلة الغذائية المرنة
تدرس وزارة التموين إمكانية تطبيق نظام “السلة الغذائية المرنة”، والذي يتيح للمستفيدين قيمة مالية محددة لاختيار السلع الأساسية التي يحتاجونها، مثل الزيت والسكر والأرز والمكرونة وغيرها من السلع التموينية. يهدف هذا النظام إلى إتاحة حرية أكبر للأسر في إدارة الدعم بما يتناسب مع احتياجاتها، مما يسهم في تعزيز كفاءة الاستفادة من المنظومة.
ربط الدعم ببطاقات التموين
على الرغم من الانتقال إلى الدعم النقدي، أكدت الحكومة أن الدعم سيظل مرتبطًا ببطاقات التموين. سيتم تطوير آليات الصرف لتوسيع الخيارات المتاحة للمستفيدين. كما تتجه وزارة التموين للتوسع في عدد المنافذ والسلاسل التجارية المشاركة في صرف السلع التموينية، لتسهيل حصول المواطنين على احتياجاتهم اليومية.
حالات إيقاف بطاقات التموين
تزامناً مع الاستعداد لتطبيق المنظومة الجديدة، تواصل الجهات المختصة تنقية بيانات المستفيدين من الدعم. هناك عدة حالات قد تؤدي إلى وقف أو إلغاء بطاقة التموين، مثل تجاوز قيمة الاستهلاك الشهري 9600 جنيه، أو ارتفاع فاتورة الكهرباء لأكثر من 800 جنيه شهريًا، أو امتلاك حيازة زراعية تبلغ 10 أفدنة أو أكثر.
أهمية تحديث البيانات
تشمل الحالات أيضاً امتلاك سيارة موديل 2017 أو أحدث، وتكرار استخراج بدل فاقد للبطاقة التموينية، وامتلاك شركة أو نشاط تجاري برأس مال كبير. من المهم تحديث بيانات بطاقات التموين بشكل دوري عند حدوث أي تغييرات في أفراد الأسرة أو غيرها لضمان الاستمرار في الحصول على الدعم، بالإضافة إلى ضرورة عدم سفر أحد أفراد الأسرة للخارج دون تحديث بيانات البطاقة.
تتيح وزارة التموين للمواطنين متابعة موقف بطاقاتهم التموينية والاستعلام عن الخدمات المختلفة عبر بوابة مصر الرقمية أو من خلال مكاتب التموين المنتشرة في جميع المحافظات. تهدف الدولة من خلال هذه المنظومة الجديدة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه مع تحسين كفاءة الإنفاق وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.