كتبت: سلمي السقا
تعيش عائلتي في منزل مشترك مع والديّ في أستراليا منذ مارس الماضي، بعد عودتهما من رحلة سفر. لقد كانت تجربة مليئة بالتحديات والمفاجآت، لكنها فرصة لا أستبدلها بشيء. يعيش معنا الطفل ذو الثلاث سنوات، وهو أصغر أفراد الأسرة، بينما يبلغ والدي 81 عامًا. تم تحديد بعض القواعد الأساسية من قبل والديّ لضمان عدم حدوث أي صراعات، مثل عدم غلق الباب الأمامي بقوة وعدم فتح الثلاجة بشكل متكرر.
القواعد غير المعلنة
بجانب القواعد المحددة، توصلنا بشكل طبيعي إلى بعض القواعد غير المعلنة التي ساهمت في تحقيق السلام في منزلنا. هذه القواعد تمثل السر في نجاح حياة الأجيال المتعددة تحت سقف واحد. عندما كنا نعيش كما عائلة مكونة من خمسة أشخاص، لم يكن أطفالنا يعرفون معنى الخصوصية. كان الأمر عاديًا بالنسبة لهم أن يدخلوا علينا في أي وقت للحديث أو لأخذ شيء.
احترام الخصوصية
ومع الانتقال للعيش مع الأجداد، تعلم الأطفال بسرعة ضرورة احترام المساحات الشخصية للآخرين، مثل طرق الباب قبل الدخول وعدم العبث بممتلكات “نونا و بوب”. منزلنا اليوم يمثل خلية من النشاط خلال النهار. في أي وقت قد تجد طفلنا ذو السبع سنوات يمارس حركات فتحة الإبهار في صالة المنزل، بينما يلعب طفلنا ذو الـ11 سنة بصوت عالٍ في الحديقة، وطفلنا ذو الثلاث سنوات يشاهد برنامج “بلو”.
تنظيم أوقات العائلة
لكن عند حلول الساعة الثامنة مساءً، تهدأ الأمور قليلاً، ونعمل على الانتقال إلى الطابق السفلي لضمان عدم إزعاج والدي. وعلى الرغم من أن والدي يبلغان من العمر 77 و81 عامًا، فإنهما لا يزالان مليئين بالطاقة، إلا أنهما يحتاجان إلى راحة بعد يوم طويل.
احترام قواعد التأديب
كنت قلقًا من المشاكل المتعلقة بالحدود والتأديب، لكن الأمور مضت بسلاسة. هناك تفهم غير مُعلن بأن والدي لن يقوموا بتقويض والدتي أو بتغيير طرق تأديبنا لأطفالنا. حيث نحتفظ بالسلطة النهائية في ما يتعلق بالنوم أو ضبط سلوك الأطفال. كما نحاول أن نضمن أن الأطفال يدركون ويحترمون قواعد الآداب التي يتوقعها والدي في مائدة الطعام.
مشاركة المسؤوليات المنزلية
الحفاظ على نظافة الأماكن المشتركة يعد تحديًا، لا أنكر ذلك. مع وجود ثلاث أطفال يركضون حول المنزل، يتشكل بالتأكيد كومة من الألعاب والجرائد والجوارب المتسخة في نهاية كل يوم، والتي تحتاج إلى رفعها إلى أسفل. لكننا اعتدنا على tidying مباشرة بعد استخدام المطبخ حتى لا يضطر والدي لفعل ذلك لو انشغلنا بأعمالنا أو الأطفال.
فهم التفاهمات غير المعلنة
إن العيش مع شخصين بالغين آخرين قد ساعد حقًا في تخفيف العبء العقلي لإدارة المنزل. إذا استخدم أحدنا الكمية الأخيرة من الحليب أو أكل قطعة الخبز الأخيرة، فإن هناك تفاهمًا غير مُعلن بأن على الشخص استبدالها. نحن لا نخصص الطعام في الثلاجة أو المخزن، ونشارك معظم المواد الغذائية. ومع ذلك، توجد بعض العناصر في المطبخ التي نفهم أنها ينبغي أن تبقى خارج حدود الآخرين.
تجربة مثيرة تحت سقف واحد
في الواقع، لم أكن أتصور أنني سأعيش مرة أخرى مع والدي في سن الـ41، لكنها كانت تجربة تسير بسلاسة كبيرة. بفضل الالتزام بالقواعد المعلنة وغير المعلنة، نحن نجعل هذه التجربة تعمل ونستمتع بوقتنا معًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.