كتب: أحمد عبد السلام
في حدثٍ مميز شهدته مدينة إنتشيون الساحلية بكوريا الجنوبية، شارك لاعبون من الروبوتات الشبيهة بالبشر في مباراة مثيرة قبيل صافرة البداية، حيث ارتدوا قمصانهم الحمراء والزرقاء. كانت المباراة جزءًا من بطولة “روبوكاب” التي تمثل أكبر مسابقة للروبوتات على المستوى العالمي. يراهن المهندسون والعلماء على تطوير فريق من الروبوتات المستقلة، قادر في المستقبل على هزيمة أبطال كأس العالم لكرة القدم.
الروبوتات الذكية في الحدث الرياضي
تتخذ روبوتات “روبوكاب” قراراتها بشكل مستقل بمجرد انطلاق المباراة، مما يعكس التقدم المتسارع في مجال الذكاء الاصطناعي. وخلال إحدى المباريات، صرخ الحكم “توقف!” عندما خرجت الكرة عن حدود الملعب، فتجمدت الروبوتات في أماكنها على الفور. وبعد لحظات، سجل أحد الروبوتات المعروف باسم “الرقم واحد” هدفًا وسط هتافات جماهير المتفرجين.
لحظات الفكاهة والتعجب
لم تخل المباراة من بعض المواقف الطريفة، حيث اندفع أحد الروبوتات نحو حارس المرمى مما تسبب في سقوطه على الأرض، مما أثار ضحك أحد المتفرجين الذي قال: “لا يمكنك فعل ذلك”. وعُقدت مناسبات مماثلة في مركز “سونغدو كونفنسيا” للمؤتمرات حيث تنافست العديد من الفرق على ملاعب صغيرة، فاجتذبت الأنظار لتقديمها تجربة مشابهة لمتابعة أحداث رياضية بشرية.
تاريخ وتطور “روبوكاب”
تأسست “روبوكاب” في اليابان عام 1997، وسعت منذ ذلك الحين لتوسيع نطاق نشاطها ليشمل مجالات متعددة مثل عمليات الإنقاذ والخدمات المنزلية. يبقى الهدف الأساسي للبطولة هو بناء فريق من الروبوتات المستقلة بالكامل، قادر على هزيمة أبطال كأس العالم بحلول عام 2050.
توقعات المستقبل وحماس الجماهير
على الرغم من أن الروبوتات تلعب بشكل مستقل، يتحكم أعضاء الفرق البشر في نقل بعض الأوامر مثل “توقف” و”استأنف” عبر البرمجيات. وأعرب الزوار عن إعجابهم بمدى تشابه كرة قدم الروبوتات مع متابعة حدث رياضي بشري. من جهته، عبر تشو وو-تشيول، الذي يعمل في شركة مقاولات، عن دهشته قائلاً: “لم يسبق لي أن رأيت روبوتات تلعب كرة القدم. كان الأمر مدهشًا وممتعًا جدًا”.
تقديرات مستقبل الروبوتات
تتوقع الزائرة كيم مي-هونغ أن تجذب الروبوتات المشجعين المتحمسين في المستقبل، مشيرة إلى أن تحسين التكنولوجيا سيخلق قاعدة جماهيرية جديدة. وقد لا يكون هذا المستقبل بعيدًا، حيث يؤكد توماس روفر، المتحدث باسم فريق “بي-هيومن”، أن الروبوتات قد تكون قادرة على هزيمة البشر بحلول عام 2050.
يذكر أن الباحثين يرون أن تقدم الذكاء الاصطناعي قد أسرع بشكل كبير وتيرة التطور في السنوات الأخيرة، مع تقديرات تشير إلى أنه بحلول عام 2050، قد يعمل نحو 930 مليون روبوت شبيه بالبشر في مهام منظمة.
الرياضات المستقبلية للروبوتات
على عكس كرة القدم الاحترافية، لا تقدم “روبوكاب” أي جوائز مالية، حيث تتنافس فرق الجامعات لدفع بحوث الروبوتات إلى الأمام. ومع ذلك، يرى شيم إن-ووك، أستاذ هندسة التنقل الذكي بجامعة إينها، أن كرة قدم الروبوتات ستصبح رياضة قائمة بحد ذاتها في المستقبل. يشير إلى أنه بينما قد يكون لديك لاعب واحد مثل ليونيل ميسي في كأس العالم، بمجرد صنع روبوت مشابه لميسي، يمكن إنتاج العديد من النسخ الأخرى.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.