كتب: كريم همام
تعتبر فترة الاعتماد على الذكاء الاصطناعي واحدة من أكثر الفترات تحديًا في تاريخ إدارة الأعمال. وقد أشار جورج سيفولكا، خريج جامعة ستانفورد الذي أسس شركة هبيّا، إلى القلق الكبير الذي يعيشه قادة الشركات في ظل هذا التحول. فبينما تسابقت الشركات لتوظيف قوى عاملة تعتمد على الذكاء الاصطناعي، لم تبن أي منها الأسس الإدارية اللازمة لإدارة هذه القوى بكفاءة.
الإخفاق في تحقيق الوعود
يوضح سيفولكا أن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لم تسهم في تقليل التكاليف كما كان متوقعًا، بل أدت إلى عكس المعادلة كليًا. حيث أصبح البشر الآن أقل تكلفة من البرمجيات في بعض الحالات. ولقد حذر سيفولكا الرؤساء التنفيذيين الذين ساروا نحو عصر “tokenmaxxing” بأنهم “توظيفوا مليون موظف سيء”.
عواقب غير متوقعة
انتهت تلك الحقبة عندما أعلنت شركة أمازون عن خسارة تصل إلى 500 مليون دولار في شهر واحد، حيث كانت تطبيقات الذكاء الاصطناعي تفتقر إلى الفعالية اللازمة. علاوة على ذلك، قامت شركة فورد بإعادة توظيف مجموعة جديدة من المهندسين ذوي الخبرة بهدف العمل جنبًا إلى جنب مع جهود تعزيز الذكاء الاصطناعي.
دروس من الماضي
استدل سيفولكا بحادثة تصادم قطار شهير في Massachusetts عام 1841، والتي أنهت واحدة من الفترات السابقة وفتحت الطريق لإيجاد نظم إدارة حديثة. جادل بأن الأزمة هي ما حولت سكك الحديد إلى واحدة من أولى الصناعات التي بلغت قيمتها مليار دولار. تمثل هذه الدروس التاريخية دعوة لتبني نظم إدارة فعالة تدعم استعمالات الذكاء الاصطناعي.
تحديات في الإدارة
يعتبر سيفولكا أن إدارة الذكاء الاصطناعي أصعب بكثير من إدارة الأشخاص. حيث رصد أن التحدي يكمن في أن القليل من الموظفين يمكنهم تصعيد سياق العمل بشكل ملائم. يُقدر أن “1 من كل 100 موظف يعرف كيف يشرح للذكاء الاصطناعي ما يحتاجه”، وهو مهارة نادرة تعاني معظم المؤسسات من نقص فيها.
أزمة إنفاق الذكاء الاصطناعي
أحدثت مشاركة UBS في المؤتمر السنوي الخامس للذكاء الاصطناعي في مينلو بارك تأثيرًا كبيرًا، حيث أكد العديد من التنفيذيين أن الإخفاقات في استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث على نطاق صناعي واسع. يُذكر أن إحدى الشركات أفادت بزيادة إنفاقها من 20 ألف دولار إلى مليون دولار في سبعة أشهر، مما يعكس مستوى التحويل القوي في هذه الصناعة.
تجربة الشركات الكبرى
تتجه الشركات، بما في ذلك OpenAI وUber، لتطبيق نظم للتحكم في إنفاق الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس وجود قلق حقيقي بشأن تكاليف استخدام هذه التقنيات. حيث قدر UBS أن القلق بشأن تكلفة tokens أصبح “مشكلة حقيقية لنحو 60% من المؤسسات”.
التوجه نحو تحسينات إدارية
يعتبر سيفولكا أن الحل يكمن في إدارة أفضل بدلاً من الحد من التكنولوجيا. ونبه إلى أن المهارة المطلوبة في السنوات القادمة ستكون إدارة السياق، حيث أن المهندسين العشرة (10x) الذين قاموا ببناء جيل الشركات السابق سيحتاجون إلى تعزيز مهاراتهم في إدارة الذكاء الاصطناعي.
الاتجاهات المستقبلية
أيضًا، أشار سيفولكا إلى التوجه نحو “توجيه النماذج”، وهو نظام Matching specific tasks to models، لضمان أن كل نموذج يتم استخدامه في المهمة المناسبة. المنظمات تحتاج إلى التعلم من الماضي لتجنب الأخطاء نفسها، وسط تنامي القلق من صعوبة تكييف أنظمة الذكاء الاصطناعي مع المعرفة المؤسسية الحالية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.