كتبت: فاطمة يونس
حققت الموازنة العامة للدولة لمصر خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025/2026 أعلى مستوى للفائض الأولي في تاريخها. يعكس هذا الإنجاز نجاح السياسات المالية والاقتصادية التي تنفذها الحكومة في السنوات الأخيرة، والتي تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي وتحسين كفاءة إدارة الموارد العامة.
تحسن في الأداء المالي
أظهرت المؤشرات المالية تحسنًا واضحًا في أداء المالية العامة. حيث تراجع العجز الكلي ليصل إلى نحو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 6% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق. هذا التراجع يعكس اتجاهًا إيجابيًا نحو ضبط أوضاع المالية العامة وتعزيز الاستدامة المالية للدولة.
قفزة في الفائض الأولي
سجل الفائض الأولي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل إلى نحو 748.8 مليار جنيه، ما يعادل 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا الرقم يعكس تحسنًا قويًا في قدرة الدولة على تحقيق إيرادات تفوق المصروفات دون احتساب فوائد الدين. بالمقارنة، كان الفائض الأولي حوالي 434.7 مليار جنيه، ما يعادل 2.4% من الناتج المحلي الإجمالي خلال نفس الفترة من العام المالي السابق.
زيادة الإيرادات الضريبية
هذا التحسن جاء مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، في مقدمتها الزيادة الكبيرة في الإيرادات الضريبية، التي ارتفعت بنسبة 28.7% مقارنة بالعام السابق. بلغت الإيرادات الضريبية نحو 1854.5 مليار جنيه خلال فترة الدراسة، وهو ما يمثل حوالي 8.7% من الناتج المحلي الإجمالي. هذا التحسن يعكس اتساع القاعدة الضريبية وتحسين كفاءة التحصيل.
عوامل تعزيز الإيرادات
ترجع القفزة في الإيرادات الضريبية إلى العلاقة المحسنة بين الدولة ومجتمع الأعمال، واستمرار تطبيق حزم الإصلاح الضريبي. تشمل هذه الإصلاحات تحسينات في ضريبة الدخل وضرائب النشاط التجاري والصناعي. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم تسهيلات للشركات الصغيرة والمتوسطة، مما أسهم في زيادة الحصيلة الضريبية.
تطوير المنظومة الضريبية
لعبت ميكنة المنظومة الضريبية دورًا حيويًا في تطوير الإدارة الضريبية. ساهمت هذه الخطوة في توسيع القاعدة الضريبية وزيادة كفاءة التحصيل. تأتي هذه الجهود في إطار سعي الحكومة لتحسين الأداء المالي وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.
ضبط الإنفاق العام
في السياق ذاته، تواصل وزارة المالية جهودها لضبط الإنفاق العام خلال فترة الدراسة. يتم ذلك في إطار سياسة تهدف إلى تحسين إدارة الدين العام، من خلال تنويع مصادر التمويل. كما تم وضع سقف واضح للإنفاق الاستثماري بلغ نحو 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي 2025/2026، مما يعكس توجه الدولة نحو ضبط أولويات الإنفاق.
تعتزم الحكومة توجيه الموارد إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا على النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، مما يعكس رؤية واضحة لتحقيق الاستقرار المالي في السنوات المقبلة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.