كتبت: فاطمة يونس
تنافس شركتا أبل وإنفيديا على لقب أكبر شركة في العالم هو موضوع يشغل بال المستثمرين والمتخصصين في عالم التقنية. إنفيديا، التي تهيمن على سوق وحدات معالجة الرسوم (GPUs)، حققت إنجازًا تاريخيًا عندما أصبحت أول شركة تصل قيمتها السوقية إلى 4 تريليونات دولار قبل نحو عام، متجاوزة أبل ومايكروسوفت. ومع ذلك، شهدت الأيام الأخيرة عودة أبل بقوة، حيث تسللت مؤقتًا إلى المقدمة في السابع عشر من يوليو، لكنها عادت إلى المركز الثاني بنهاية اليوم.
إنفيديا: زعيمة تقنية الذكاء الاصطناعي
شهدت أسهم إنفيديا ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تفوق 300% على مدى السنوات الثلاث الماضية، بفضل النجاح الذي حققته في سوق الذكاء الاصطناعي. تعتبر إنفيديا الرائدة في تصميم وحدات معالجة الرسوم، والتي تشغل التطورات في تقنية الذكاء الاصطناعي. ونظراً لهذا النجاح، حققت الشركة نمواً كبيراً في الأرباح، حيث سجلت إيرادات تجاوزت 81 مليار دولار في الربع الأخير بزيادة تصل إلى 85%.
إن استراتيجية إنفيديا في التركيز على الابتكار والدورات السنوية لتحديث المنتجات جعلتها تتقدم بخطوات ثابتة. كما أعلنت مؤخرًا عن إطلاق وحدة المعالجة المركزية المستقلة الأولى لها، مما يفتح أمامها سوقًا بقيمة 200 مليار دولار. مما جعلها وجهة مفضلة للمستثمرين الذين يسعون للاستفادة من الثورة في الذكاء الاصطناعي.
أبل: القوة المستمرة بالرغم من التحديات
في المقابل، ارتفعت أسهم أبل بمعدل 70% فقط خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث كانت أبطأ في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي مقارنةً بمنافسيها. بدأت الشركة في طرح ميزات الذكاء الاصطناعي عبر أجهزتها في خريف 2024، لكن هذا لم يؤثر سلبًا على نمو أرباحها. استطاعت أبل أن تبني سمعة قوية كعلامة تجارية، مما يضمن ولاء العملاء لمنتجاتها مثل الآيفون.
حقق الآيفون 17 لقب الهاتف الذكي الأكثر مبيعًا في العالم، مما يعكس قوة العلامة التجارية. كما حازت أبل على إيرادات قياسية من خدماتها، معتمدة على قاعدة ضخمة من 2.5 مليار جهاز نشط. يشكل هذا العدد دفقًا ثابتًا من الإيرادات بفضل الاشتراكات في الخدمات الرقمية.
الاستثمار في إنفيديا وأبل: أيهما الأنسب الآن؟
لو نظرنا إلى الأداء المالي، فإن كلا من إنفيديا وأبل أثبتتا قدرتهما على تحقيق الأرباح والنمو عبر الزمن. ومع ذلك، إذا كان على المستثمرين الاختيار بينهما، فإن إنفيديا تتفوق من حيث التقييم ووجهتها المستقبلية، خصوصًا في ظل قيمتها الحالية مقارنة بمكانتها في سوق الذكاء الاصطناعي.
تُعد الفترة الحالية مثالية لدخول سوق أسهم إنفيديا، بينما قد يفضل المستثمرون الحذرون الاستفادة من أبل كبديل آمن، خاصة وأن سهم أبل لا يزال لديه المساحة للنمو.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.