رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

برامج النووية في الشرق الأوسط: تطورات وشروط جديدة

برامج النووية في الشرق الأوسط: تطورات وشروط جديدة

كتبت: إسراء الشامي

وقعت المملكة العربية السعودية مؤخرًا اتفاقية نووية مع الولايات المتحدة، تهدف إلى الانضمام إلى النادي النووي في المنطقة. الاتفاقية تمتد لعقدٍ من الزمن، حيث قامت وزيرة الطاقة الأمريكية كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان بتوقيع اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم “اتفاق 123″، التي تسمح للشركات الأمريكية بنقل التكنولوجيا النووية إلى الخارج.
تشمل التفاصيل المتعلقة بالاتفاقية السعودية الكثير من الغموض حتى الآن، وقد أبدى بعض المحللين مخاوف جدية بشأن ما إذا كانت هناك آليات كافية لمنع سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط المضطربة. تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة والسعودية هما من الموقعين على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، غير أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تشارك بشكل مباشر في هذه الاتفاقية الثنائية، مما يثير تساؤلات حول كيفية تنفيذ آليات الرقابة.

البرنامج النووي السعودي

ليس واضحًا كيف ستقوم السعودية بالوصول إلى التكنولوجيا النووية الأساسية واليورانيوم، حيث إنها ليست عضوًا في مجموعة الموردين النوويين. وتتضمن الاتفاقية أيضًا اتفاقية ضمانات ثنائية تشير إلى إمكانية وجود آليات لمراقبة البرنامج النووي السعودي من قبل مفتشين أمريكيين للتأكد من بقاء مستويات تخصيب الوقود ضمن الحدود المناسبة للاستخدام المدني.

البرامج النووية الأخرى في المنطقة

البرنامج النووي الإيراني هو أحد البرامج البارزة في الشرق الأوسط. بدأت إيران برنامجها النووي في عام 1957 بمساعدة أمريكية، وكانت تشترك في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية منذ عام 1974. ومع ذلك، اكتشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين أن إيران كانت قد أنشأت مواقع تخصيب سرية.
في عام 2015، وقعت إيران خطة العمل الشاملة المشتركة مع القوى الكبرى، حيث وافقت على الحد من نسبة تخصيب اليورانيوم. غير أن الولايات المتحدة انسحبت من هذا الاتفاق في عام 2018، مما دفع إيران إلى زيادة مستويات تخصيبها.

برنامج النووي الإسرائيلي والأدوار الإقليمية

إسرائيل تعتبر من الدول المشبوهة في المنطقة حيث يعتقد أنها تمتلك أسلحة نووية، رغم رفضها التصريح بذلك. وقد تم بناء مركز الأبحاث النووية “شيمون بيريس” في النقب بمساعدة فرنسية. ويُعتقد أن إسرائيل تمتلك حوالي 90 رأسًا نوويًا، ولديها القدرة على إنتاج المزيد، لكن تفاصيل برنامجها النووي تظل سرية.

الإمارات وتركيا ومصر في صراع الطاقة النووية

الإمارات قامت بإنشاء برنامج نووي مدني بموجب اتفاق “123” مع الولايات المتحدة في عام 2009، حيث أعلنت أنها لن تسعى إلى تخصيب اليورانيوم. محطة الطاقة النووية “باراكة” هي محور بنيتها التحتية النووية.
أما تركيا، فهي لا تمتلك أسلحة نووية حاليًا، لكنها بدأت في التفكير في إمكانية ذلك ردًا على الأوضاع المتوترة مع إيران. تمتلك تركيا محطة “أكويو” للطاقة النووية المرخصة من قبل روسيا.
في حين تواصل مصر بناء محطة “الضبعة” المخصصة للطاقة النووية بقدرة تصل إلى 4800 ميغاوات. تاريخيًا، سعت مصر إلى منشأة نووية عسكرية في الستينيات، لكن محاولاتها باءت بالفشل.

بولادة موازين القوى النووية

مع تزايد الشكوك حيال برامج التسليح النووي، تبقى القيود على الانتشار والتعاون الدولي محط جدل. المراقبة المتزايدة وتطوير الشفافية بين الدول المعنية قد يكون من بين الخطوات الضرورية لمنع التصعيد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.

```