رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
صحة

تأثير الحمل على فيروس سرطان الثدي

تأثير الحمل على فيروس سرطان الثدي

كتبت: فاطمة يونس

كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أستراليون في مركز بيتر ماك كالوم للسرطان أن الحمل يمكن أن يوفر حماية طبيعية طويلة الأمد ضد الإصابة بسرطان الثدي. تشير النتائج إلى أن جسم المرأة ينتج خلايا مناعية متخصصة خلال فترة الحمل، مما يفسر انخفاض خطر الإصابة بين النساء اللاتي أنجبن مقارنة بغيرهن.

تأثير الخلايا المناعية على سرطان الثدي

تبدأ المرأة الحامل في إنتاج خلايا تسمى “الخلايا التائية القاتلة” داخل أنسجة الثدي بعد نحو أربعة أشهر من الحمل. هذه الخلايا المناعية قادرة على التعرف على الخلايا غير الطبيعية والقضاء عليها قبل تحوّلها إلى أورام سرطانية. والأهم من ذلك، أن هذه الخلايا تبقى موجودة داخل أنسجة الثدي لمدة تصل إلى 10 سنوات بعد الحمل، مما يوفر حماية ممتدة ضد سرطان الثدي.

عوامل خطر الإصابة بسرطان الثدي

أشار الباحثون إلى أن النساء اللاتي لم يسبق لهن الحمل لا يطورن هذه الخلايا المناعية الوقائية بشكل طبيعي، مما يجعلهن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي. هذه الدراسة تكشف عن السبب وراء ارتفاع معدلات الإصابة بسرطان الثدي بين النساء دون سن الخمسين، حيث زادت الحالات بشكل ملحوظ منذ التسعينيات، بالتزامن مع انخفاض معدلات الإنجاب وتأخر سن الحمل في العديد من الدول.

علاجات هرمونية جديدة

بالإضافة إلى ذلك، تمكن الباحثون من تحفيز إنتاج هذه الخلايا المناعية باستخدام علاجات هرمونية، مما يفتح الباب أمام تطوير وسائل وقائية جديدة للنساء الأكثر عرضة للإصابة بالمرض. وهذا يعد خطوة واعدة في سبيل ابتكار استراتيجيات جديدة للوقاية.

الرضاعة الطبيعية ودورها الوقائي

تتوافق هذه النتائج مع أبحاث سابقة أظهرت أن الرضاعة الطبيعية تمنح تأثيرًا وقائيًا أيضًا ضد سرطان الثدي. تشير الأدلة إلى أن الرضاعة الطبيعية قد تؤخر ظهور المرض لسنوات، مما يعزز أهمية التغيرات المناعية التي تحدث في الثدي أثناء الحمل والرضاعة.

فهم آليات الإصابة

رغم هذه النتائج الواعدة، يؤكد العلماء أن الحمل لا يمنع الإصابة بسرطان الثدي بشكل كامل، بل يقلل من خطر الإصابة على المدى الطويل. هناك عوامل متعددة تؤثر في احتمالية الإصابة، مثل: العمر، التاريخ العائلي للمرض، الطفرات الجينية مثل BRCA، ونمط الحياة.

الدراسات اللازمة لمزيد من الفهم

أكد الباحثون الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم آلية عمل الخلايا المناعية بشكل أعمق. تسعى هذه الدراسات إلى الاستفادة منها في تطوير علاجات أو وسائل وقائية مستقبلية قد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي لدى النساء الأكثر عرضة للمرض.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.