كتب: كريم همام
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، القرار رقم 100 لسنة 2026، الذي ينص على تعديل ضوابط قيد ونقل وغلق فروع الشركات، التي تعمل في أنشطة التمويل غير المصرفي. يأتي هذا القرار ضمن إطار جهود تحديث الأطر التنظيمية للقطاع وتعزيز فعالية الإشراف على الأنشطة المختلفة مثل التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي، بالإضافة إلى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
تشكيل مناطق إقليمية
يسلط القرار الضوء على ضرورة تشكيل الشركات لمناطق إقليمية ضمن هياكلها التنظيمية، إذ يُلزم الشركات بإنشاء منطقة إقليمية لكل خمسة فروع تمويل. يهدف ذلك إلى تعزيز قدرة الشركات على مراقبة المخاطر واتخاذ القرارات الائتمانية وفقًا للسياسات المعتمدة داخل كل شركة. ويتوجب على الشركات مراعاة مخاطر التركز داخل محفظة كل منطقة، بالإضافة إلى مستوى المخاطر المقبول بالنسبة لإجمالي حجم محفظة التمويل.
تعيين مسؤولين للمخاطر والائتمان
من بين التعديلات المهمة التي تضمنها القرار، إلزام الشركات بتعيين مسؤول للمخاطر وآخر للائتمان لكل منطقة إقليمية. يُسمح لكلا المسؤولين بالإشراف على ما لا يزيد عن أربع مناطق إقليمية. تأتي هذه الخطوة كجزء من جهود تحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز آليات المراقبة في المؤسسات العاملة في قطاع التمويل غير المصرفي.
شروط التقديم لإدارة الفروع
تضمن القرار أيضًا تعديلًا مشددًا للبند الثاني من المادة السابعة، الذي يحدد الشروط الواجب توافرها لدى الشركات عند التقدم بطلبات فتح أو إدارة الفروع. يُشترط أن ألا تكون هناك أحكام قضائية أو طلبات تحريك دعاوى جنائية ضد الشركة نتيجة لمخالفات في القوانين المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية. كذلك، يتعين أن تكون الشركات غير خاضعة لتدابير إدارية صادرة من الهيئة، إلا في حالات معينة يتم فيها تنفيذ الأحكام أو إتمام التصالح بشأن المخالفات.
إجراءات زمنية محددة
يوضح القرار إجراءات زمنية محددة عند إزالة أسباب التدابير الإدارية. يجب أن تمر فترة لا تقل عن ثلاثة أشهر قبل السماح للشركات بالتقدم بطلبات التوسع أو اتخاذ الإجراءات المرتبطة بالفروع. وإذا كان سبب التدبير غير قابل للإزالة، فيجب أن تتراوح المدة بين ثلاثة أشهر وثلاث سنوات حسب تقدير الهيئة لجسامة المخالفة وطبيعتها.
تتميز هذه التعديلات بكونها جزءًا من استراتيجية شاملة تهدف إلى تحقيق تنظيم أفضل وتحسين إجراءات العمل في قطاع التمويل غير المصرفي، مما يسهم في تعزيز الشفافية والموثوقية في السوق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.