كتب: صهيب شمس
شهدت دراسة حديثة تحليل مئات التطبيقات الموجهة لعناصر الجيش الأمريكي، حيث وجدت أن أكثر من ثُمن تلك التطبيقات تحتوي على برمجيات تم تطويرها بواسطة شركات في الصين وروسيا ودول أجنبية أخرى. هذه النتائج تثير مخاوف جديدة حول إمكانية حكومات معادية جمع بيانات تكشف مواقع الخدمة العسكرية، أماكن العمل، وتحركات الجنود.
دراسة من جامعة بوردو والأكاديمية العسكرية
قام باحثون من جامعة بوردو والأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت وجامعة فلوريدا الدولية بتحليل أكثر من 220 تطبيقًا، والتي شملت تطبيقات مختلفة مثل الكتيبات العسكرية وتحضير الامتحانات والتطبيقات المصرفية والتعارف. وقد وجدوا أن 64% من تلك التطبيقات تحتوي على أكواد من أطراف ثالثة، تُعرف باسم SDKs، والتي تُستخدم غالبًا لأغراض التحليل والإعلانات، ويمكن أن تتعقب سلوك المستخدمين.
تطبيقات تحتوي على أكواد من شركات صينية وروسية
من بين التطبيقات المهمة التي تم تحليلها، تم استخدام تطبيق شائع من قبل الجنود لتقييم ظروف المعيشة داخل القواعد العسكرية، والذي يحتوي على كود من شركة هواوي، التي صنفتها الجهات الرقابية الأمريكية كتهديد للأمن القومي منذ عام 2020. كما أن هناك تطبيقات أخرى تم بناؤها بواسطة شركات روسية تحتوي على خدمة الإعلان الروسية Yandex.
التحذيرات من مخاطر جمع البيانات
أشار الباحثون إلى أن بيانات الموقع التي يتم جمعها من التطبيقات العادية يمكن أن تساعد الجواسيس الأجانب في تحديد الأشخاص الذين لديهم إمكانية الوصول إلى المواقع الحساسة، وتحديد أوقات كونه محدد الدفاع الأقل. وقد أكدت القيادة المركزية الأمريكية في رسالة إلى السيناتور رون وايدن، تلقيها تقارير متعددة حول استغلال بيانات الموقع التجارية لاستهداف أو مراقبة الأفراد الأمريكيين في الشرق الأوسط.
استطلاع حول ممارسات البيانات في التطبيقات
أجرى الباحثون أيضًا استطلاعًا شمل 103 من العسكريين الأمريكيين، بما في ذلك أفراد الخدمة النشطين والمتقاعدين وأسرهم. أظهر الاستطلاع أن أكثر من 83% من المشاركين استخدموا على الأقل تطبيقًا واحدًا يتضمن ممارسات بيانات جعلتهم يشعرون بعدم الارتياح. ومن بين المشاركين، أبدى حوالي 76 إلى 83% من المتجاوبين قلقهم الشديد تجاه التطبيقات التي تحتوي على كود من دول مثل الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية.
التحديات في معرفة مصادر الأكواد المستخدمة
يواجه المستخدمون صعوبة في معرفة التطبيقات التي تحتوي على أكواد من دول أجنبية، حيث لا يكشف قسم سلامة البيانات في متجر Google Play أو تسميات الخصوصية في متجر Apple عن بلد مصدر البرمجيات المستخدمة داخل التطبيقات. كما أعرب المشاركون عن ريبتهم تجاه جمع البيانات من التطبيقات القابلة للاستخدام العسكري، فيما أكدوا أن حوالي ثلثيهم لم يتلقوا إرشادات مؤسسية كافية حول استخدام التطبيقات الشخصية.
آراء حول تحسين مستوى الأمان
تحدث المشاركون عن ضرورة تلقي تنبيهات داخل الهاتف عند وجود أكواد أجنبية أو غير معروفة في التطبيقات المثبتة. كما أيدوا سن قوانين اتحادية لتقييد وسطاء البيانات عن شراء أو بيع بيانات عسكرية وفرض تدقيقات مستقلة لتقارير خصوصية التطبيقات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.