كتبت: فاطمة يونس
يدخل ملف التصالح على مخالفات البناء مرحلة جديدة، مع قرب الحكومة من الانتهاء من تعديلات تشريعية تهدف إلى تذليل العقبات التي برزت خلال التجربة العملية للقانون. تأتي هذه الخطوة بالتزامن مع تحركات برلمانية تطالب بإعادة تقييم أداء المحافظات، وذلك بهدف ربط معدلات الإنجاز بالحوافز والمحاسبة. ويُنظر إلى هذا الجهد على أنه محاولة للإسراع في إغلاق أحد أكثر الملفات تعقيدًا في السنوات الأخيرة.
تعديلات قانون التصالح في المخالفات
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن اقتراب الحكومة من الانتهاء من إعداد التعديلات الجديدة الخاصة بقانون التصالح في مخالفات البناء. من المتوقع أن يُعرض القانون المعدل على مجلس الوزراء خلال الأيام المقبلة. وتهدف هذه التعديلات إلى تسهيل الإجراءات ومنح المواطنين مزيدًا من التيسيرات لتقنين أوضاعهم.
تمديد فترة تقديم الطلبات
في خطوة هامة لتخفيف الضغط على المواطنين، قررت الحكومة تمديد فترة تلقي طلبات التصالح لمدة ستة أشهر إضافية، تبدأ من 5 مايو 2026، لتستمر المهلة حتى نوفمبر 2026. يمنح هذا التمديد فرصة جديدة للراغبين في استكمال إجراءات التصالح والاستفادة من أحكام القانون.
مزايا قانون التصالح
يمنح قانون التصالح عددًا من المزايا للمواطنين، حيث يتم تحديد قيمة التصالح وفق سعر المتر الذي تحدده اللجان المختصة بناءً على طبيعة المنطقة ومستوى الخدمات والمرافق. ويتراوح سعر المتر بين 50 و2500 جنيه. كما يتضمن القانون خصمًا بنسبة 20% في حالة السداد الفوري لكامل القيمة، بالإضافة إلى إمكانية تقسيط المبلغ المستحق على مدد تصل إلى خمس سنوات، مما يخفف الأعباء المالية على المواطنين.
المخالفات المحظورة والمسموح بها
أجاز القانون التصالح في بعض المخالفات مقابل سداد ثلاثة أضعاف القيمة المقررة، مثل تغيير استخدام المباني والتعدي على خطوط التنظيم. ومع ذلك، حظر القانون التصالح نهائيًا على عدة مخالفات، منها المباني ذات القيمة التراثية أو الطراز المعماري المتميز، حفاظًا على الهوية العمرانية والتراثية للدولة.
التحركات البرلمانية نحو تحسين الأداء
شهد ملف التصالح أيضًا تحركًا برلمانيًا لافتًا، حيث تقدم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح جديد يهدف إلى استحداث مؤشر وطني سنوي لتقييم أداء المحافظات وإداراتها المحلية في ملف التصالح على مخالفات البناء. وأكد أن الفترات السابقة أظهرت تفاوتًا كبيرًا في معدلات الإنجاز بين المحافظات.
تقرير سنوي لتقييم الأداء
أشار الصواف إلى أهمية إعداد تقرير سنوي تفصيلي يتضمن بيانات حول المخالفات القائمة، وعدد طلبات التصالح المقدمة، ونسب الإنجاز الفعلية في كل محافظة. كما اقترح استحداث تصنيف سنوي للمحافظات بناءً على معدلات الإنجاز، مع تخصيص حوافز للمحافظات الأعلى أداءً، وخطة لمعالجة أسباب التعثر في المحافظات الأقل إنجازًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.