رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
طاقة

تفتيش محدود لمحطة بوشهر النووية وتحديات رقابية في إيران

تفتيش محدود لمحطة بوشهر النووية وتحديات رقابية في إيران

كتب: كريم همام

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إجراء تفتيش روتيني لمحطة بوشهر النووية الإيرانية مطلع يونيو الجاري. ورغم ذلك، لم تتمكن الوكالة من الوصول إلى المنشآت النووية الأخرى التي تعرضت لأضرار خلال الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل عام 2025، والتي تعود إلى نحو عام كامل.

قيود التفتيش وتأثيرها على الرقابة

صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، بأن القيود المفروضة على عمليات التفتيش أعاقت قدرة الوكالة على التحقق بشكل مستقل من تعليق جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران. وأكد أن الوكالة لا تستطيع ممارسة كامل صلاحياتها الرقابية المنصوص عليها في اتفاق الضمانات المرتبط بمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ما عدا الأنشطة المتعلقة بمحطة بوشهر.

تحديات غياب الوصول إلى المواقع النووية

وأشار غروسي إلى أن غياب الوصول إلى المواقع النووية الأخرى يمثل تحدياً كبيراً لمهمة الوكالة في التعرف على طبيعة الأنشطة النووية الإيرانية ومستوى التزام طهران بتعهداتها الدولية. لقد أكدت الوكالة أنها بحاجة إلى إمكانية الوصول المنتظم إلى المنشآت ذات الصلة لتتمكن من أداء مهامها بشكل فعال وشفاف.

الجذور القانونية للأزمة الحالية

ترجع جذور الأزمة الحالية إلى قانون أقره البرلمان الإيراني خلال صيف العام الماضي، والذي نص على تقييد مستوى التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتعليق بعض عمليات التفتيش الدولية. ومع ذلك، أكدت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية، “إرنا”، أن التعاون مع الوكالة لم يتوقف بشكل كامل. حيث يتيح التشريع المقر ذلك، ويعطي للمفتشين إمكانية زيارة بعض المواقع النووية النشطة، ولكن وفق آلية تدرس فيها كل حالة على حدة.

محطة بوشهر تحت المراقبة الدولية

تعتبر محطة بوشهر للطاقة النووية واحدة من المنشآت التي لا تزال متاحة للمراقبة الدولية، نظراً لأنها منشأة عاملة مخصصة لإنتاج الطاقة الكهربائية. وقد أجرت الوكالة آخر عملية تفتيش دورية فيها خلال يونيو الجاري كجزء من الإجراءات المعتادة للرقابة الفنية.

تصريحات وزارة الخارجية الإيرانية

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية استمرار التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وفق الأطر القانونية القائمة وبحسب القرارات الصادرة عن البرلمان الإيراني. ونقلت “إرنا” عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية قوله إن التعاون سيستمر بموجب الإجراءات الحالية والالتزام بالتشريعات الوطنية المنظمة لهذا الملف.

الاهتمام الدولي ببرنامج إيران النووي

يتزامن هذا التطور مع تزايد مطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بضرورة الحصول على وصول أكبر إلى المنشآت النووية الإيرانية. يأتي ذلك وسط اهتمام دولي متنامٍ بمستقبل البرنامج النووي الإيراني وإجراءات الرقابة المرتبطة به. ويعبر مراقبون عن قلقهم بأن استئناف عمليات التفتيش الشاملة قد يشكل خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين إيران والمجتمع الدولي بشأن طبيعة أنشطتها النووية.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.