رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تحقيقات

تماسيح النيل في الترع: شائعات أم تجارة غير مشروعة؟

تماسيح النيل في الترع: شائعات أم تجارة غير مشروعة؟

كتبت: فاطمة يونس

أثارت البلاغات المتكررة حول رصد تماسيح النيل في بعض المجاري المائية في الوجه البحري والجيزة تساؤلات كبيرة بين المواطنين. تلك البلاغات، التي تزامنت مع تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من الجدل والقلق، خصوصًا بعدما زعمت بعض المقاطع ظهور تماسيح في مناطق بعيدة عن موطنها الطبيعي.

أسباب ظهور تماسيح النيل في مناطق غير طبيعية

كشف الخبير الزراعي حسين عبدالرحمن أبو صدام، وهو النقيب العام للفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن انتقال تماسيح النيل بشكل طبيعي إلى تلك المناطق أمر مستحيل. وأوضح أن أسباب ظهور تلك التماسيح تعود إلى أحد سببين: الأول هو الشائعات ومقاطع الفيديو غير الدقيقة التي تهدف إلى خلق ضجة على الإنترنت. أما السبب الثاني فيرتبط بتجارة غير مشروعة، حيث يقوم بعض الأفراد باقتناء تماسيح صغيرة ثم يتخلصون منها عن طريق إلقائها في المجاري المائية بعد صعوبة تربيتها.

الحالات المبلغ عنها ومواقعها

أشار أبو صدام إلى أن آخر بلاغ مؤكد قبل ثلاثة أيام كان في مركز شبين القناطر، حيث عُثر على تمساح صغير بطول 70 سنتيمترًا. هذا الحجم يشير إلى أن عمر التمساح يتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر، وهو ما يدل على أنه لم يأت من بيئته الطبيعية. التمساح يخرج من البيضة بطول يتراوح بين 30 و40 سنتيمترًا، ثم ينمو بشكل أكبر خلال العام الأول.

تحقيقات بشأن الفيديوهات المتداولة

فيما يتعلق بالفيديو الذي يظهر تمساحًا داخل أحد المجاري المائية بمحافظة الجيزة، أكد أبو صدام أن ذلك البلاغ لا يزال قيد الفحص من قبل الجهات المختصة. كما أضاف أن موقع البلاغ هو “مصرف الجنينة” بقرية شبرامنت التابعة لمركز أبو النمرس، المنطقة التي يغلب عليها الطابع الزراعي وتفتقر للسكان.

احتمالية انتقال تماسيح النيل ومستجدات أخرى

شدد أبو صدام على أن إمكانية وصول تمساح من بحيرة ناصر إلى محافظات الوجه البحري سباحة أمر غير ممكن علميًا، نظرًا للمسافة الطويلة التي تتجاوز 900 كيلومتر. وكما أن وجود توربينات السد العالي والشباك المخصصة تمنع مرور التماسيح إلى مجرى النيل يثير التساؤلات حول تلك الحالات المبلغ عنها.

الإجراءات الحكومية والتوعية بالمخاطر

أكد النقيب العام للفلاحين أن الأجهزة الحكومية تتعامل بجدية مع البلاغات حول ظهور التماسيح، حيث يتم إجراء عمليات المعاينة الميدانية. تتم أيضًا مسوحات شاملة للمجاري المائية المرتبطة بالبلاغات. يُعهد بالتمساح المكتشف إلى بيئته الطبيعية للحفاظ على سلامة المواطنين.
ختامًا، حذر أبو صدام من تربية التماسيح في المنازل أو الأماكن غير المخصصة لها، مؤكداً على أن هذه الحيوانات تمثل خطرًا على المجتمع. كما دعا إلى تشديد الرقابة على الأسواق التي تتعامل في بيع الحيوانات البرية والخطرة بشكل غير قانوني، مشددًا على أهمية التوعية بمخاطر اقتناء هذه الحيوانات.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.