كتب: أحمد عبد السلام
يناقش مجلس النواب في دوراته المقبلة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة المتعلق بالحساب الختامي للموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2024/2025. هذا النقاش يأتي في إطار تقييم دوري للأداء المالي للحكومة، حيث يتضمن التقرير أيضًا حسابات الخزانة العامة والهيئات الاقتصادية.
أهمية الحساب الختامي
يعد الحساب الختامي أداة رقابية رئيسية، تكشف عن الفروق بين الاعتمادات المقررة في الموازنة وما تم تنفيذه على أرض الواقع. تعتبر هذه الأداة مهمة لتحديد أوجه القصور والاختلالات في السياسات المالية والإنفاق العام، مما يسهل عملية اتخاذ القرار وإجراء التعديلات اللازمة.
التوصيات الخاصة بالمركز المالي
أوصت لجنة الخطة والموازنة وزارة المالية بدراسة إعداد تشريع خاص بإنشاء مركز مالي مجمع للدولة. الهدف من تأسيس هذا المركز هو تقديم عرض شامل لأصول الدولة واستثماراتها وحقوقها والتزاماتها، وذلك لضمان دقة أكبر في صورة الحالة المالية للدولة.
الإجراءات المطلوبة من الجهات المعنية
أشارت اللجنة إلى نقص في بعض البيانات المطلوبة من عدد من الجهات المختلفة، مثل وزارة التعليم العالي والمستشفيات الجامعية ووزارة التموين ووزارة الزراعة. وطالبت الحكومة بالتأكيد على هذه الجهات بضرورة الإسراع في تقديم البيانات المطلوبة، لضمان عدم تكرار هذه الإنذارات في المستقبل، حيث أن التأخيرات تؤثر بشكل مباشر على دقة الرقابة المالية.
ملاحظات حول القروض والديون
سجل التقرير ملاحظات تتعلق بوجود اختلافات بين المبالغ المدفوعة في الباب الثامن المخصص للقروض، وبين بيانات مركز الدين الحكومي. وهذا يشير إلى تحميل الباب الثامن مزيدًا من الأعباء نتيجة لأقسام لا تعكس قروضًا فعلية، مما يؤثر سلبًا على مؤشرات العجز والفائض الأولي. لذلك، أوصت اللجنة وزارة المالية باتخاذ خطوات لمعالجة الفجوات الموجودة لضمان دقة المؤشرات المالية.
تحليل الاستخدامات والإيرادات
لقيت اللجنة انتباهًا لزيادة ملحوظة في التعديلات على الاستخدامات مقارنة بالإيرادات، حيث بلغت الزيادة نحو 194.7 مليار جنيه. هذان الرقمين يشيران إلى وجود خلل في آلية إعداد التعديلات المالية، وأكدت اللجنة على ضرورة إعادة النظر في التأشيرات المالية لاستبعاد التعديلات التي لم تُستخدم.
تنشيط لجان المتأخرات وصيانة الأصول
أبرز التقرير أهمية العمل على تنشيط اللجان المختصة بتحصيل المتأخرات المالية، حيث يعد ذلك ضروريًا لتحسين مؤشرات الموازنة. كما شددت اللجنة على ضرورة رفع كفاءة الصيانة للأصول الثابتة. بلغت مخصصات الصيانة نحو 22.2 مليار جنيه، وهو ما يمثل نسبة ضئيلة من إجمالي قيمة الأصول الحكومية.
عدم التوازن في هيكل الأصول
أشارت اللجنة إلى عدم توازن في هيكل الأصول، حيث تُشكل المباني غير السكنية والتشييدات نحو 59.4% من إجمالي الأصول والتجهيزات. هذا الوضع قد يؤدي إلى بدء مشروعات دون استكمال تجهيزها، خصوصًا في القطاعات الحيوية كالمستشفيات، وهو ما يستدعي اتخاذ تدابير فعالة لضمان تكامل المشروعات.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.