رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عالم

جينات الطلاق: أبحاث جديدة تكشف العوامل الحقيقية للانفصال

جينات الطلاق: أبحاث جديدة تكشف العوامل الحقيقية للانفصال

كتبت: بسنت الفرماوي

كشفت أبحاث جديدة أجرتها فرق علمية في النرويج أن تأثير الجينات على احتمالات الانفصال أو الطلاق أقل بكثير مما كان يُعتقد سابقًا. وأظهرت الدراسات أن العوامل الاجتماعية والأسرية تلعب دورًا أكبر بكثير في استقرار العلاقات الزوجية أو انهيارها.

نتائج الدراسات النرويجية

أجريت العديد من الدراسات في النرويج، والتي اعتمدت على مجموعات كبيرة من الأفراد وسجلات إدارية وطنية. قامت هذه الدراسات بقياس تأثير الوراثة الجينية والسياق البيئي على خطر الطلاق. وفقًا للتحليلات، فإن المتغيرات الجينية الشائعة لا تفسر سوى 9% تقريبًا من التباين في خطر الطلاق لدى النساء و3% لدى الرجال.

العوامل المؤثرة على الاستقرار الزوجي

تُعزى النسبة المتبقية إلى العوامل الاجتماعية مثل التعليم والثقافة والتاريخ الشخصي. هذه العوامل يمكن أن تخفف أو تزيد من أي استعداد وراثي للانفصال. ويشير الباحثون إلى أن الحديث عن وجود جين واحد مسؤول عن الطلاق أو فشل العلاقات هو أمر غير دقيق.

التأثيرات البيئية

استخدمت الدراسات بيانات وسجلات إدارية وطنية، وحللت حالات الزواج، والأزواج المتعايشين الذين لديهم أطفال، والتوائم، وحالات التبني. وخلصت إلى أن البيئة الأسرية تلعب دورًا رئيسيًا في الانتقال بين الأجيال. ففي حالة الأطفال البيولوجيين، يزيد طلاق الوالدين بشكل كبير من خطر انهيار العلاقة في مرحلة البلوغ. بينما يكاد يكون لهذا التأثير وجود بين الأطفال المتبنين.

أهمية العوامل الاجتماعية مقارنةً بالجينات

أظهرت الأبحاث أن عوامل التعليم والثقافة المجتمعية والخبرات الحياتية تلعب دورًا أكبر بكثير من الجينات في تحديد استقرار العلاقات الزوجية. على سبيل المثال، أبناء الأسر التي شهدت الطلاق يكونون أكثر عرضة للانفصال مستقبلاً، ولكن هذا التأثير يرتبط بالعوامل البيئية والتجارب الحياتية أكثر من ارتباطه بالعوامل الوراثية.

عوامل أخرى مرتبطة بالانفصال

بينما وجد الباحثون بعض العوامل التي ترتبط بانخفاض احتمالات الانفصال، مثل الحصول على تعليم أعلى والشعور بالرضا عن الحياة، اكتشفوا أيضًا أن السلوكيات أو الظروف عالية المخاطر، مثل التدخين أو بدء العلاقات الجنسية في سن مبكرة، ترتبط بارتفاع احتمالات انتهاء العلاقة الزوجية.

الجينات والبيئة الاجتماعية

شدد العلماء على أن الجينات لا تحدد مصير الإنسان بشكل حتمي. تمثل الجينات مجرد ميول إحصائية قد تتأثر أو تتغير بفعل البيئة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. لذلك، تبقى جودة التواصل، التفاهم بين الشريكين، والدعم الأسري، والظروف المعيشية عوامل أكثر أهمية في نجاح العلاقات من التركيبة الجينية نفسها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.