كتبت: إسراء الشامي
تشهد الساحة المالية في مصر منافسة شديدة بين البنوك وشركات التمويل غير المصرفية، حيث أطلق مصرفي بارز تحذيرًا بشأن التوسع الكبير في هذا القطاع، معبرًا عن مخاوفه من أن يتسبب هذا الاندفاع في تعثر العديد من الأفراد ويؤثر سلبًا على استقرار السوق.
التنافس المحتدم بين البنوك وشركات التمويل
شهدت الأوساط الاقتصادية في الأيام الأخيرة توترًا ملحوظًا، بعد أن اعتبر المصرفي البارز أن بعض شركات التمويل غير المصرفي أقرب إلى “قطاع مصرفي موازٍ” يعمل خارج الضوابط الصارمة التي تفرضها البنوك التقليدية. وقد حذر من أن هذا التوسع المفرط قد يؤدي إلى انهيارات تضر بالاقتصاد.
أسباب الجدل حول التمويل غير المصرفي
الموقف من التمويل غير المصرفي عُرض للاختلاف، حيث يعتبر مؤيدو هذه الشركات أنها ضرورية لتلبية احتياجات ملايين المواطنين والشركات الصغيرة، الذين يواجهون صعوبة في الحصول على تمويل من البنوك. وبالمقابل، يرى معارضو هذه الآلية أنها تعبر عن توسع مخيف في الإقراض الاستهلاكي.
التحذيرات وما تقدمه الهيئة العامة للرقابة المالية
عقب التحذيرات، أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية بيانًا مهمًا، أوضحت فيه أن حجم محافظ التمويل غير المصرفي بلغ نحو 417 مليار جنيه بنهاية عام 2025، وأن إجمالي التمويلات الممنوحة تجاوز 1.4 تريليون جنيه. أكدت الهيئة أن هذا القطاع يضم حاليًا 2532 شركة تخضع للرقابة، تخدم أكثر من 64 مليون عميل.
ظاهرة تسييل التمويل الاستهلاكي
تعد ظاهرة “تسييل التمويل الاستهلاكي” من أخطر القضايا، حيث يقوم العملاء بشراء سلع بالتقسيط ثم بيعها للحصول على سيولة نقدية. اعتبرت الهيئة هذه الممارسات نوعًا من التحايل غير المشروع الذي يرفع من المخاطر الاقتصادية.
الجهود لمواجهة أساليب التحصيل غير القانونية
تشير بعض الشكاوى إلى قيام سماسرة أو جهات غير مرخصة بأساليب تحصيل قاسية، تضمنت ضغوطًا قانونية قد تصل إلى استخدام العنف. وأكدت الهيئة أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون، حيث تعهدت بحماية حقوق المستهلكين بتوفير قنوات رسمية لتقديم الشكاوى.
رقابة الهيئة على القطاع
من أجل ضمان أمان التمويل، ألزمت الهيئة جميع الشركات اتباع معايير “بازل 3” الخاصة بالسيولة والجدارة الائتمانية. وأكدت ضرورة تطبيق قواعد رقابية صارمة قبل منح أي تمويل، سعيا لدرء المخاطر المترتبة على التعثر المالي.
النتائج المترتبة على التوسع في التمويل
تؤكد الأرقام أن نسب التعثر في هذا القطاع لا تزال أقل من 3%، وهو ما تعتبره الهيئة نسبة آمنة. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو كيفية إدارة التوسع في الإقراض مع الحفاظ على استقرار السوق والاقتصاد بشكل عام.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.