كتب: كريم همام
تتلقى دار الإفتاء المصرية العديد من الأسئلة المتعلقة بالشؤون الدينية، ومن بينها ما يتعلق باستخدام أدوات المسجد لأغراض شخصية. في سياق ذلك، ورد سؤال يتساءل عن حكم استخدام أدوات المسجد خارج نطاقه، مما يعرضها للتلف، مثل استخدام السلم والماء لغسيل السيارات أمام المسجد، والكهرباء لإنارة المنازل.
قرار دار الإفتاء حول استخدام أدوات المسجد
أكدت دار الإفتاء المصرية أن استخدام ما وُقِف للمسجد لا يجوز إلا لحاجات المسجد. وأشارت إلى تحذيرات النبي صلى الله عليه وسلم من إخراج أي شيء من مخصصات المسجد، حتى وإن كان له منفعة بسيطة. فقد قال النبي: “إِنَّ الْحَصَاةَ لَتُنَاشِدُ الَّذِي يُخْرِجُهَا مِنَ الْمَسْجِدِ”، وهذا ما يبرز أهمية المحافظة على الموارد المخصصة للمساجد.
الإثم المترتب على استخدام أدوات المسجد بشكل غير صحيح
وأوضحت دار الإفتاء أن استخدام أدوات المسجد في غير شؤونه يعتبر إثمًا كبيرًا وذنبًا عظيمًا، حيث يؤدي إلى تضييع أموال المسلمين الموقوفة، ويعرض المسجد ومرافقه للتلف. يتضح من ذلك أنه يجب على كل فرد مسؤول عن شؤون المسجد أن يولي اهتمامًا بالغًا لأمانة العمل في الأماكن المقدسة.
التوجيهات الشرعية حول أدوات المسجد
من المقرر فقهيًا أن كل ما وُقِف للمسجد، سواء كانت الحصر أو المصابيح أو أدوات التنظيف، محظور استخدامه في أغراض شخصية. وقد أكد النبي صلى الله عليه وسلم على أهمية الحفاظ على كل ما يخص المسجد، محذرًا من الإهمال أو الإساءة إلى هذه الأمانات.
الواجب تجاه المساجد
يجب على القائمين على شؤون المسجد أن يكونوا خدامًا له بأمانة وإخلاص. ويعنى بذلك أن الاستخدام غير الصحيح لأي من أدوات المسجد يعتبر إثمًا يتطلب المساءلة. فتفريط القائمين أو الإسراف في استخدام هذه الأدوات يعكس خيانة للأمانة.
تكريس الوعي بأهمية المسجد
أشارت دار الإفتاء إلى أن الحفاظ على محتويات المسجد وضمان استخدامها في نطاقه له أهمية كبرى. ومن مسؤوليات المجتمع أن يدرك أهمية هذه الأماكن المقدسة ويعمل على صيانتها وحمايتها من أي أذى أو استغلال غير مبرر.
نصوص شرعية تحث على احترام المساجد
تستنير الإجابة الواردة من دار الإفتاء بالآيات القرآنية الكريمة التي تحذر من انتهاك حق المساجد. تقول الآية: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا”. هذه الآية تؤكد أن العمل على تدمير أو الإساءة للمساجد يعد من الظلم.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.