كتب: كريم همام
بينت دار الإفتاء المصرية حكم عمل العقيقة قبل ولادة المولود، موضحةً أن الأصل في العقيقة هو إقامتها في اليوم السابع من الولادة. وقد استندت في ذلك إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، حيث قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا كان يوم سابعه؛ فاهريقوا عنه دماً، وأميطوا عنه الأذى، وسَمُّوه». وهذا الحديث مذكور في “المعجم الأوسط” للطبراني.
وأكدت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك أن العقيقة لا تُجزئ إذا ذبحت قبل الولادة، وذلك لعدم تحقق السبب الرئيسي وهو الولادة وحياة المولود. وفي هذا الصدد، أشارت دار الإفتاء إلى أن من يترك العقيقة وهو قادر على القيام بها، فإنه يفوت على نفسه ثواباً عظيماً وأثراً جليلاً في الشريعة الإسلامية.
دلالة السنة على أهمية العقيقة
العقيقة تعتبر سنة مؤكدة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، الذي دعا المسلمين إلى الالتزام بها. وقد أوضحت دار الإفتاء أنه لا حرج في ذبح شاة واحدة كعقيقة عن المولود، وهو ما يتبناه مجموعة من الفقهاء. وتفصيلًا، شرحت الدار أحكام الذبيحة، حيث تساوى الذكر والأنثى في هذا الحكم، مع الاستشهاد بفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتطبيقاً لما ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، والذي أشار إلى أن رسول الله عق عن الحسن والحسين كبشاً كبشاً كما ورد في حديث أبو داود.
أفضلية العقيقة للمولود الذكر والأنثى
أضافت الفتوى أن الأفضل والأكمل هو من يذبح للمولود الذكر شاتين، بينما يكتفى بشاة واحدة للأنثى. كما أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن العقيقة تعني الذبيحة التي تُذبح عن المولود كنوع من الشكر لله سبحانه وتعالى، ولها نية وشروط محددة، وتعرف أيضاً بالنسيكة.
متى يمكن ذبح العقيقة؟
أكد وسام في بث مباشر أنه يجوز ذبح العقيقة في أي وقت حتى بعد بلوغ المولود، وهو ما يتيح للمسلم أن يذبح عن نفسه إذا لم يتمكن والده من القيام بذلك لظروف مادية. وأشار إلى اجتهادات المذاهب الفقهية التي تدعو لاستحباب إقامة العقيقة في اليوم السابع من الولادة، ولكن إذا تأخرت لأسباب معينة، كانتظار الأقارب، فهي تُعتبر مجزئة وصحيحة.
وجهات نظر المذاهب الفقهية
بيّن أن الحنابلة والمالكية يرون أنّه إذا فات اليوم السابع، يُفضل الذبح في اليوم الرابع عشر، وإن فات فهذا في اليوم الحادي والعشرين. بينما الشافعية يرون أن موعدها ينتهي عند بلوغ المولود، ويجب عدم تأجيلها بعد ذلك، وإن كان المستحب هو عدم تأخيرها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.