كتب: صهيب شمس
تلقى الشيخ حسن اليداك، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، سؤالاً يتعلق بجواز تخصيص بعض الأموال للبنات في حياة الأب. وقد جاء السؤال على النحو التالي: “رزقني الله تعالى بأولاد وبنات، فهل لو قمت بتخصيص بعض أملاكي لبناتي يكون ذلك حرامًا؟”، ليجيب الشيخ بأن هذا التصرف جائز ولا حرج فيه.
أهمية العطاء للأقارب
أكد الشيخ اليداك أن الإنسان إذا منح أقاربه شيئًا من ماله، فإنه يُثاب على ذلك أجرًا عظيمًا، خاصةً إذا كانوا في حاجة أو فقر. ويعزى هذا الثواب إلى صلة الرحم والقرب من الله تعالى. ورغم أن بعض الآراء قد كانت تتساءل حول هذا الأمر، فإن دار الإفتاء تبرز أهمية العطاء وتوزيع الثروة بين البنات بشكل يحقق المصلحة العامة.
حق التصرف في المال
وأفاد أمين الفتوى بأن للإنسان حق التصرف في ماله كما يشاء، ما دام هذا التصرف يتم في إطار الطاعة والاحتياج. واستشهد بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث أكد أنه لكل إنسان الحق في أن يتعامل مع ماله بالطريقة التي يراها مناسبة. وهذا يعني أن تخصيص أموال للبنات يعكس مبدأ الشرع الإسلامي الذي يأذن بذلك.
العدل بين الأبناء
أشار الشيخ اليداك إلى استحباب تحقيق العدالة بين الأبناء عند توزيع العطايا. فقد تم ذكر حديث الرجل الذي أعطى أحد أبنائه عطية، حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم: “أكل ولدك أعطيت مثل هذا؟” وبعد أن أكد الرجل بالنفي، أصدرت كلمات النبي تحذيرًا من مغبة عدم المساواة. لذا يُنصح بالحرص على العدالة بين الأولاد لتحقيق الانسجام الأسري.
نية القربة إلى الله
وأضاف الشيخ اليداك أن تخصيص البنات بعطية لا يُعتبر محظورًا شرعًا، ولكنه يُفضل أن يُحافظ على العدل بين جميع الأبناء بقدر المستطاع. وأكد أنه من يقوم بذلك بنية صادقة وصحيفة تقربه إلى الله تعالى، فإنه سيحظى بالأجر والثواب.
في النهاية، تعكس آراء أمين الفتوى في دار الإفتاء المصرية موقفًا واضحًا من جواز تخصيص المال للبنات، مما يسهم في فهم أفضل لمفاهيم العطاء والعدالة في الأسرة ضمن إطار الشريعة الإسلامية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.