كتبت: إسراء الشامي
تواصل مجموعة من المهاجمين المنتمين إلى كوريا الشمالية، والمعروفة باسم BlueNoroff، توسيع نطاق عملياتها من خلال استهداف منصات مؤتمرات الفيديو مثل زووم ومايكروسوفت تيمز. وفقاً لتقرير مفصل، يُستخدم هؤلاء المهاجمون مجموعة نشطة من أدوات التصيد الاحتيالي لمحاكاة هذه المنصات في حملات تهدف إلى تنفيذ برمجيات ضارة.
استغلال الثقة في حملات التصيد
تمكن فريق JUMPSEC من توثيق أنشطة حملات BlueNoroff التي تعتبر نموذجًا لتكرار استهداف ضحايا من خلال استغلال الثقة. حيث تتضمن هذه الحملات دمج الاتصالات الصناعية المخترقة مع هندسة اجتماعية، بالإضافة إلى تحقيق في محافظ العملات المشفرة. وبفضل ذلك، يمكن للمهاجمين استهداف ضحايا ذوي قيمة عالية بدقة.
آلية الهجوم وترتيب الضحايا
تعمل الحملة على إعداد منصة تجذب الضحايا من خلال استغلال جهات اتصال موثوقة. تبدأ العملية عبر استخدام حسابات موثوقة على تطبيق تلغرام لخلق سلسلة من الهجمات الذاتية. وهذا ما يجعل النشاط غير مرئي تقريبًا حتى يتعرض الضحايا للاختراق.
طرق الاحتيال الذكية
تتمثل واحدة من استراتيجيات الهجوم في إرسال روابط لعقد اجتماعات من خلال Calendly، التي يتم تصويرها كروابط لمؤتمرات زووم الحقيقية. وعند زيارة الضحية للرابط، يطلب منهم تقديم أسمائهم وإعطاء إذن الوصول إلى كاميرات الويب، مما يؤدي إلى تدفق بيانات الكاميرا إلى لوحة التحكم الخاصة بالمهاجمين.
الكاميرات والفيديو المزيف
بعد انضمام الضحايا إلى الاجتماع المحتال، يُظهرون صفحة تبدو وكأنهم في مكالمة زووم بمفردهم، مع رسالة تشير إلى انتظار المشاركين الآخرين. في هذا النقطة، يتمكن المهاجم من التحكم في الاجتماع وإرسال رسائل مزيفة تتعلق بفشل الميكروفون لتنفيذ برمجياتهم الضارة.
تحليل العوامل التقنية
استخدمت مجموعة BlueNoroff تقنيات متطورة للرصد، حيث تقوم أداة التصيد بتحديد المحافظ المشفرة الموجودة على متصفح الضحية قبل انضمامه إلى الاجتماع المزيف. وبدلاً من عرض بث مباشر، يتم استخدام مقاطع فيديو معدلة مسبقًا، تتضمن صوراً وجوهً تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يجعل الهجوم أكثر إقناعًا.
تطور الحملة وتركزها على زووم وتيمز
تمت ملاحظة أن الأداة تحتوي على نسخ متعددة من النماذج، مما يشير إلى أنها تخضع لتحديثات مستمرة. كذلك، تُظهر المقاييس أن التركيز ينصب على عمليات الاحتيال المتعلقة بزُوم وتيمز بدلاً من جوجل ميت، وذلك بسبب انخفاض مستوى الأمان الذي توفره هذه الأخيرة.
الاستنتاجات المستقبلية لعمليات التصيد الاحتيالي
تشير الأبحاث إلى أهمية الحفاظ على الهوية والعلاقات في إطار الأمان، حيث إن المهاجمين بدأوا يعرفون أن استهداف الأفراد ذوي الوصول قد يكون بنفس قيمة الهجوم على البنية التحتية نفسها. التكاثف المستمر للعمليات التكنولوجية المجهولة مثل BlueNoroff يدعو المؤسسات إلى اعتبار قنوات التواصل وأمن الهوية جزءاً أساسياً من استراتيجيات الأمان الخاصة بها.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.