كتبت: سلمي السقا
استعرض الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية متوسطة المدى للعام المالي 2026/2027. تركز الخطة على أبرز المستهدفات الكلية والتوجهات الاستراتيجية للدولة، في ظل المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية المتسارعة.
التحديات العالمية وتأثيرها
أكد الوزير أن إعداد الخطة جاء في سياق دولي شديد التعقيد، حيث تعاني العديد من الاقتصادات حول العالم من ارتفاع معدلات التضخم، وتذبذب أسعار الطاقة والغذاء. كما أشار إلى تزايد أعباء الدين العام واهتزاز سلاسل الإمداد وتراجع معدلات التجارة العالمية. هذه الظروف الاقتصادية الصعبة تلقي بظلالها على الاقتصاد المحلي، مما يتطلب استراتيجيات مرنة لمواجهتها.
معدلات النمو المستهدفة
أوضح وزير التخطيط أن الخطة تستهدف تحقيق معدلات نمو اقتصادي متصاعدة، حيث تسعى الدولة إلى الوصول إلى نحو 5.4% في عام 2026/2027. كما أن هناك تطلعات لبلوغ معدلات نمو تصل إلى 6.8% على المدى المتوسط، حيث يعتمد ذلك بشكل كبير على توسيع دور القطاع الخاص وتعزيز الإنتاجية وزيادة كفاءة الاستثمار العام.
الاستثمارات الكلية والدور الحيوي للقطاع الخاص
تشير البيانات إلى أن الاستثمارات الكلية المخصصة في هذه الخطة تبلغ نحو 3.7 تريليون جنيه. تمثل هذه الاستثمارات حوالي 17% من الناتج المحلي الإجمالي. هناك أيضًا زيادة ملحوظة في مساهمة القطاع الخاص، التي تصل إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات. يعكس ذلك توجه الدولة نحو تمكين القطاع الخاص ليكون محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي.
استراتيجيات مواجهة الأزمة
أضاف الوزير أن تحقيق هذه الأهداف يستلزم التعاون بين القطاعين العام والخاص، وتعزيز الشراكة لتحقيق التنمية المستدامة. يهدف هذا التعاون إلى تحسين الظروف الاقتصادية العامة وتحقيق الاستقرار المنشود. في ظل هذه الظروف، تأتي أهمية تعزيز الإنتاجية وزيادة كفاءة الاستثمار، ليس فقط لتحقيق الأهداف الاقتصادية، بل لدعم المجتمع في مواجهة التحديات.
أهمية التخطيط الاستراتيجي
ختامًا، يُعد التخطيط الاستراتيجي جزءًا أساسيًا في مواجهة الأزمات الاقتصادية. تسعى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى تنفيذ خطة واضحة تتضمن استراتيجيات مرنة تتماشى مع المتغيرات العالمية. يتطلب ذلك رؤية واضحة للموارد وتوزيعها بشكل أمثل لزيادة القدرة التنافسية في الأسواق المحلية والدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.